واصل قطاع النقل الجوي بالمغرب أداءه الإيجابي خلال سنة 2026، بعدما استقبلت مطارات المملكة أكثر من 22.28 مليون مسافر خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة، مسجلة نموا بنسبة 8.77 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
وأظهرت معطيات المكتب الوطني للمطارات المتعلقة بحركة النقل الجوي التجاري إلى غاية نهاية يوليوز الماضي، أن عدد المسافرين بلغ تحديدا 22 مليونا و282 ألفا و997 مسافرا، في مؤشر على استمرار الدينامية التي تعرفها حركة السفر عبر مختلف مطارات المملكة.
وشمل النمو كلا من الرحلات الدولية والداخلية، إذ ارتفع عدد المسافرين عبر الخطوط الدولية بنسبة 8.82 في المائة، ليبلغ 19 مليونا و894 ألفا و489 مسافرا. وفي المقابل، سجلت حركة النقل الجوي الداخلي نموا بنسبة 8.36 في المائة، بعدما بلغ عدد المسافرين مليونين و388 ألفا و508 مسافرين خلال الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية يوليوز.
وعلى مستوى المطارات، حافظ مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء على موقعه في صدارة المطارات المغربية من حيث حركة المسافرين، بعدما استقبل 6 ملايين و953 ألفا و695 مسافرا خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة. وحل مطار مراكش-المنارة في المرتبة الثانية بفارق محدود نسبيا، مسجلا 6 ملايين و407 آلاف و303 مسافرين، ليواصل بذلك تثبيت موقعه باعتباره أحد أبرز بوابات الحركة السياحية الدولية نحو المملكة.
وجاء مطار أكادير-المسيرة ثالثا بمليونين و179 ألفا و857 مسافرا، متبوعا بمطار طنجة ابن بطوطة الذي سجل مليونا و711 ألفا و764 مسافرا. أما مطار الرباط-سلا، فبلغ عدد المسافرين الذين عبروا منشآته خلال الفترة نفسها مليونا و446 ألفا و355 مسافرا، مستفيدا بدوره من توسع العرض الجوي وربطه بعدد متزايد من الوجهات.
وعلى مستوى الأسواق الدولية، واصلت أوروبا هيمنتها باعتبارها المصدر الرئيسي لحركة المسافرين من وإلى المغرب، بعدما بلغ عدد المسافرين المرتبطين بالوجهات الأوروبية 16 مليونا و541 ألفا و7 مسافرين. وسجلت السوق الأوروبية بذلك زيادة سنوية بلغت 9.29 في المائة، مستحوذة على الحصة الأكبر من إجمالي حركة النقل الجوي الدولي للمملكة.
وسجلت أسواق أخرى معدلات نمو أعلى، وإن كانت بأحجام أقل، إذ قفزت حركة المسافرين بين المغرب وأمريكا الجنوبية بنسبة 34.21 في المائة، لتصل إلى 62 ألفا و880 مسافرا. كما ارتفعت حركة النقل مع أمريكا الشمالية بنسبة 14.54 في المائة، مسجلة 581 ألفا و297 مسافرا، فيما حققت السوق الإفريقية نموا بنسبة 13.74 في المائة، ليبلغ عدد المسافرين مليونا و175 ألفا و674 مسافرا.
وسجلت حركة النقل الجوي مع بلدان المغرب العربي بدورها زيادة بنسبة 10.06 في المائة، لتصل إلى 295 ألفا و188 مسافرا. وفي الاتجاه المعاكس، شكلت منطقة الشرق الأوسط والشرق الأقصى الاستثناء ضمن الأسواق الرئيسية، بعدما تراجعت حركة النقل معها بنسبة 4.12 في المائة، لتستقر عند مليون و238 ألفا و443 مسافرا.
ولم تقتصر الدينامية المسجلة على أعداد المسافرين، إذ شهدت مطارات المملكة ارتفاعا واضحا في عدد حركات الطائرات، التي بلغت 164 ألفا و164 حركة خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026. ومقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، ارتفع عدد حركات الطائرات بنسبة 9.82 في المائة.
وتصدر مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء هذا المؤشر أيضا، مسجلا 55 ألفا و223 حركة، يليه مطار مراكش-المنارة بـ42 ألفا و28 حركة، ثم مطار أكادير-المسيرة بـ15 ألفا و9 حركات. وتعكس هذه الزيادة ارتفاع وتيرة تشغيل الرحلات بمختلف مطارات المملكة، بالتوازي مع توسع شبكة الخطوط الجوية وزيادة عدد الرحلات المرتبطة بالسوقين السياحية والتجارية.
وامتد الأداء الإيجابي للقطاع إلى نشاط الشحن الجوي، الذي سجل بدوره نموا من رقمين خلال الفترة نفسها. وبلغ حجم الشحن الجوي عبر مطارات المملكة 66 ألفا و980.55 طنا إلى غاية نهاية يوليوز، بزيادة قدرها 12.61 في المائة مقارنة بالأشهر السبعة الأولى من سنة 2025.
ويعكس هذا الارتفاع تحسنا موازيا في نشاط نقل البضائع جوا، إلى جانب النمو المسجل في حركة المسافرين والطائرات. أما خلال شهر يوليوز وحده، الذي يتزامن مع ذروة الحركة الصيفية وتوافد السياح والمغاربة المقيمين بالخارج، فقد استقبلت مطارات المملكة 3 ملايين و450 ألفا و846 مسافرا.
وتؤكد حصيلة الأشهر السبعة الأولى استمرار المسار التصاعدي للنقل الجوي بالمغرب خلال 2026، في وقت يواصل فيه القطاع الاستعداد لارتفاع أكبر في الطلب على البنيات المطارية خلال السنوات المقبلة، بالتزامن مع توسع الربط الجوي الدولي والمشاريع الرامية إلى الرفع من الطاقة الاستيعابية للمطارات المغربية.
المصدر:
العمق