كشف عضو بالمكتب التنفيذي لجمعية هيئات المحامين بالمغرب لجريدة هسبريس الإلكترونية أن قرار التوقف عن العمل يُعدّ في هذه الوضعية “مؤقتا”؛ بالنظر إلى “صعوبة اتخاذ موقف نهائي أمس، بعد اجتماع مجلس الهيئات بحضور جميع أعضاء الهيئات في المغرب، وعددها 17 هيئة، أي أكثر من 200 محامٍ، وهو ما جعل النقاش قويا ومسؤولا، وشهد تقاطبات عديدة”.
وأشار المصدر إلى أن “النقاش، الذي أعقبه من جديد اجتماع مكتب الجمعية، استمر إلى غاية صباح اليوم الموالي؛ وبالتالي لم يُسعف في اتخاذ قرار نهائي ومسؤول بشأن الاستمرار في الإضراب بشكل رسمي، بحكم قوة النقاش ووجاهة مختلف وجهات النظر، في ظل ضغط متزايد لتعليق الإضراب الذي تخوضه الجمعية وهيئاتها منذ يونيو الماضي، أي لأزيد من 100 يوم”.
وكشف مصدر هسبريس أن “النقاش استحضر الحاجة إلى القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة”، مشيرا إلى أن “بعض المداخلات ألمحت إلى أن القانون الجاري العمل به لم تظهر فيه مشاكل، خصوصا أننا أمام قانون بمثابة تنظيم ذاتي للمهنة”.
وتابع عضو مكتب الجمعية المهنة سالفة الذكر: “أموال المواطنين مثلا جرى تحصينها منذ سنة 2008، ولم تعد هناك أية شكايات تتعلق بمحامٍ وضع يده على أموال الناس”، مبرزا أن “ذلك نتيجة إنشاء حساب الودائع الذي تُودع فيه جميع المبالغ، حيث يسهر النقيب على تسليم شيك للمواطن وآخر لأتعاب المحامي”.
ولفت المتحدث عينه الانتباه إلى أن “هذا النقاش متمحورٌ حول هذه الحاجة، واستمر بشكل قوي ووصل إلى ساعات طويلة من السجالات، إلى جانب مناقشة الطريقة التي اشتغلت بها الحكومة والبرلمان والمحكمة الدستورية في التعاطي مع مشروع القانون”.
من جانبه، أكد عبد الكبير طبيح، عضو مكتب الجمعية المنتخب، أنه “فعلا أمام الصعوبات التي طبعت النقاش، وبالنظر إلى أن العديد من النقباء والمحامين تنقلوا من جهات عديدة، كان من غير الممكن الخروج بتصور نهائي، فتقرر الإبقاء على الإضراب مؤقتا إلى غاية عقد اجتماع جديد في شتنبر، سيحسم بشكل نهائي في خيار الإضراب، لكسب الوقت الكافي”.
وأضاف طبيح، في حديثه إلى هسبريس، أن “هناك ضغطا ونقاشا كبِيرَيْن داخل المجلس والجمعية”، وزاد: “هناك من يقول كفى من الإضراب، بما أن القانون صدر؛ فلم يعد هناك مبرر للإضراب ويجب الانتقال إلى مرحلة النقاش حوله بدل الاحتجاج عليه، بعدما دخل حيز التنفيذ وصدر ظهير شريف في الجريدة الرسمية بتنفيذه”.
وفي المقابل، أفاد المحامي عينه بأن “مداخلات أخرى أمس ركزت على وجود أمور أخرى لم تتحقق بعد، ويُتعيَّن الاستمرار في الإضراب والضغط لتغيير مقتضياته”.
وخلص عبد الكبير طبيح إلى أن “النقاش بين هذين التوجهين لم يُمكِّن من اتخاذ موقف نهائي وحاسم قابل للتعبئة من جديد، فتم إصدار قرار تمديد مؤقت سيُحسم أساسا في اجتماع شتنبر المقبل”.
وينتظر، وفق بلاغ الجمعية الذي توصلت جريدة هسبريس الإلكترونية بنسخة منه، أن يتم إصدار بيان مفصل يتضمن خلاصات الاجتماع الذي امتد إلى غاية الثانية من صباح اليوم الجمعة والقرارات المتخذة.
المصدر:
هسبريس