تشكل الفتيات ما يقارب نصف القاصرين غير المصحوبين بذويهم والبالغ عددهم 1500 قاصر، والذين يقيمون حاليًا في مراكز استقبال بسبتة، وذلك منذ وصولهم إلى الجيب المحتل خلال عملية العبور الجماعي في يوليوز الماضي، ومن بينهم أيضًا العديد من الأطفال دون سن الثالثة عشرة.
وقالت وزيرة الشباب والطفولة الإسبانية، سيرا ريغو، يوم أمس الخميس، بأن هذا التحول في نمط الهجرة يتطلب نهجًا مختلفًا، مؤكدة أن “الأطفال ليسوا غزاة”، وأن الاستجابة لوضعهم يجب أن تستند إلى الإنسانية والتضامن.
وجاءت تصريحات الوزيرة عقب اجتماع مع الأقاليم المتمتعة بالحكم الذاتي في إسبانيا، حيث تمت الموافقة على دعم مالي قدره 25 مليون يورو لسبتة لرعاية القاصرين غير المصحوبين بذويهم، مع إمكانية زيادة هذا المبلغ حالما تتوفر أرقام أكثر دقة.
كما اقترحت الحكومة نقل نحو 500 فتاة تحت وصاية السلطات المحلية إلى منظمات اجتماعية في مناطق شبه الجزيرة الأيبيرية.
وأكدت الوزيرة الإسبانية على هشاشة وضع هؤلاء القاصرين، بمن فيهم الفتيات اللواتي هربن من عنف شديد ولا عائلات لهن للعودة إليها، بالإضافة إلى الأطفال الذين يعيشون في الشوارع، مشددة على أن تقييم أوضاعهم الفردية يتطلب وقتًا ودعمًا مناسبًا.
وأقرت الوزيرة بأن البنية التحتية في سبتة قد بلغت أقصى طاقتها وتوشك على الانهيار، داعيةً إلى حل إنساني يراعي تجارب هؤلاء القاصرين، ويُظهر في الوقت نفسه تضامنًا مع سكان المدينة.
المصدر:
لكم