هبة بريس – محمد زريوح
في مشهد اقتصادي يعكس طفرة نوعية ودينامية غير مسبوقة، ضرب إقليم الناظور موعدا مع الريادة، متربعا وبجدارة على عرش الصدارة الجهوية لجهة الشرق. فقد أثبت الإقليم نبضه الاستثماري الحيي، مسجلا أرقاما لافتة تؤكد مكانته كقطب اقتصادي واعد يصنع الفارق بثبات.
وبحسب المعطيات الرسمية الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، والتي واكبت النمو الملحوظ للنسيج المقاولاتي بالجهة خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026 ببلوغه إجمالي 2,277 وحدة جديدة، فقد غرد إقليم الناظور خارج السرب مستحوذا على حصة الأسد بفارق مريح عن باقي عمالات وأقاليم الجهة، مسجلا بمفرده 978 مقاولة جديدة. وبهذا الرقم المقاولاتي المتقدم، ترك الناظور مدينة وجدة في المرتبة الثانية بـ 672 وحدة، متبوعة بكل من بركان (297)، جرسيف (111)، الدريوش (80)، تاوريرت (75)، فجيج (42)، وجرادة (22 مقاولة).
وعلى امتداد الجغرافيا الجهوية، توزعت هذه الثمرة الاستثمارية بين الأشخاص المعنويين بواقع 1,124 شركة، والأشخاص الذاتيين بـ 1,153 وحدة، في توازن يعكس رغبة حقيقية لدى مختلف الفاعلين في اقتحام عالم المال والأعمال.
أما في تفاصيل الخريطة المهنية والاقتصادية، فقد تصدر قطاع التجارة واجهة الاهتمامات مستحوذا على نسبة بلغت 43.07% من مجموع المقاولات المحدثة، تلته قطاعات البناء والأنشطة العقارية بنسبة 18.53%، فالخدمات المختلفة بـ 15.97%، والنقل بـ 6.93%، والصناعة بـ 5.30%، والفنادق والمطاعم بـ 5.11%، لتتوزع النسب الباقية على أنشطة مالية، وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، إلى جانب الفلاحة والصيد البحري.
وفي قراءة متأنية للجانب القانوني والشكل المؤسساتي لهذه المقاولات الناشئة، واصلت الشركات ذات المسؤولية المحدودة لشريك واحد (SARL-AU) بسط نفوذها وهيمنتها المطلقة على المشهد، مستحوذة على نسبة 64.5%، متقدمة بخطوات واسعة على شركات المسؤولية المحدودة (SARL) التي بلغت نسبتها 35.2%، مما يؤكد ميل المستثمرين الجدد نحو صيغ مرنة وأكثر استقلالية في اتخاذ القرار.
المصدر:
هبة بريس