استنكر حزب التقدم والاشتراكية، ما وصفها، بـ”الممارسات السياسوية المشينة والأساليب غير المشروعة التي تستشري في الفضاء الانتخابي”، محذرا من انعكاساتها على الثقة في العملية الانتخابية وعلى المسار الديمقراطي والمؤسساتي بالمغرب.
وفي هذا السياق، أكد الحزب، في بلاغ أعقب انعقاد اجتماع مكتبه السياسي، أمس الأربعاء، ضرورة أن تجسد الانتخابات التشريعية المقبلة محطة لإفراز أنزه وأكفأ الطاقات القادرة على حمل التحديات الحقيقية التي تواجه الوطن والشعب، على المستويات الديمقراطية والحقوقية والاقتصادية والاجتماعية.
وشدد حزب التقدم والاشتراكية على ضرورة إجراء الانتخابات المقبلة في مناخ عام إيجابي، وأن يكون التنافس نزيهًا ومتكافئًا على أساس البرامج والتصورات، بعيدًا عن أساليب المال والفساد التي اعتاد عليها “تجار الانتخابات”، الذين يشكلون، بحسب الحزب، الوجه الآخر لـ”فراقشية الفضاء الاقتصادي”.
وعبّر الحزب عن رفضه الشديد لما يصاحب هذه الممارسات من انحرافات سياسية وتصرفات مغرضة وإغراءات غير أخلاقية، معتبرًا أنها من شأنها تكريس العزوف الانتخابي والنفور السياسي، وترسيخ الانطباع السائد في المجتمع بأن “لا جدوى من الانتخابات”، أو أن “مخرجات العملية الانتخابية محسومة سلفًا”.
واعتبر حزب التقدم والاشتراكية أن هذه السلوكات “تقوض في الصميم أسس ومرتكزات البناء الديمقراطي والمؤسساتي” بالمغرب، كما تؤدي إلى تفاقم أزمة الثقة والمصداقية، في وقت تحتاج فيه البلاد، وفق تعبيره، إلى توطيد مسارها التنموي-الديمقراطي.
ولمواجهة ما وصفها الحزب بـ”المظاهر المرضية”، أكد أن الانتخابات المقبلة يتعين أن تشكل مناسبة سانحة أمام المواطنات والمواطنين من أجل قطع الطريق على مفسدي العملية الانتخابية، والإسهام العارم والمشاركة الواعية في صنع التغيير، وإحداث القطيعة مع الحكومة الحالية، التي وصفها الحزب بـ”الفاشلة”، والمشهود عليها شعبيًا، بحسب تعبيره، بـ”التطبيع مع الفساد والريع”، و”السقوط الصارخ في تضارب المصالح”، و”خدمة مصالح لوبيات الأوليغارشية على حساب عموم المغاربة”، ولا سيما الفئات المستضعفة والمتوسطة.
ومن جهة أخرى، تداول المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية في عدد من الملفات المتعلقة بما تبقى من الحسم في الترشيحات باسم الحزب، سواء في الدوائر التشريعية الجهوية أو المحلية، وذلك في إطار مواصلة ترتيبات الحزب المتعلقة بخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وفي السياق ذاته، قرر المكتب السياسي تنظيم لقاء لتقديم برنامج الحزب للحكومة، وذلك يوم الأربعاء 2 شتنبر المقبل، بالمقر الوطني للحزب في الرباط، في إطار مواصلة استعداداته للاستحقاقات الانتخابية المقررة يوم 23 شتنبر 2026
المصدر:
العمق