آخر الأخبار

بـ33 مليار جنيه.. بريطانيا تفتح الطريق لشركاتها نحو سوق الصفقات العمومية بالمغرب

شارك

تتحرك الحكومة البريطانية لفتح الطريق أمام شركاتها للوصول بشكل أوسع إلى سوق الصفقات العمومية المغربية، الذي تقدر قيمته بنحو 33 مليار جنيه إسترليني (نحو 44.5 مليار دولار) خلال السنوات المقبلة، وفق مذكرة رسمية نشرتها وزارة الأعمال والابتكار والعلوم والتجارة البريطانية.

وأعلنت الوزارة، في 24 غشت الجاري، فتح باب تقديم الأدلة والمقترحات بشأن إمكانية إبرام اتفاق جديد مع المغرب حول المشتريات الحكومية، في إطار فصل خاص بهذا المجال ضمن اتفاقية الشراكة القائمة بين البلدين.

ويهدف الاتفاق المقترح، الذي اطلعت عليه “العمق”، إلى وضع قواعد ومعايير قابلة للإنفاذ تضمن إطارا مفتوحا وشفافا وغير تمييزي للمشتريات الحكومية، بما يتيح لموردي السلع والخدمات والشركات في البلدين معاملة أكثر إنصافا عند المنافسة على العقود العمومية التي يشملها الاتفاق.

وأوصحت الحكومة البريطانية أن المغرب ليس عضوا في اتفاقية منظمة التجارة العالمية بشأن المشتريات الحكومية، كما أن المملكة المتحدة لا تملك حاليا التزامات تجارية دولية قائمة مع المغرب في هذا المجال.

وترى لندن أن إدراج فصل خاص بالمشتريات الحكومية في اتفاقية الشراكة المغربية البريطانية سيخلق التزامات دولية جديدة بين البلدين، ويساهم في تحسين وصول السلع والخدمات والموردين البريطانيين إلى سوق الصفقات العمومية المغربية.

وبحسب الوثيقة البريطانية، تقدر قيمة سوق المشتريات العمومية المغربية بنحو 33 مليار جنيه إسترليني (نحو 44.5 مليار دولار) خلال السنوات المقبلة، وهو ما يمثل حجم السوق والفرص المحتملة أمام الشركات، وليس قيمة عقود أبرمتها بريطانيا مع المغرب أو أموالا ستدفعها الحكومة البريطانية.

ولا تزال العملية في مرحلة مبكرة، إذ أوضحت الحكومة البريطانية أنها توجد حاليا في مرحلة تحديد نطاق الاتفاق، وأن أي خطة عمل مستقبلية ستخضع لمزيد من التشاور والمشاركة.

وفي هذا الإطار، فتحت لندن باب تقديم الأدلة أمام الشركات والجهات المعنية لجمع معلومات حول تجارب الشركات البريطانية في سوق المشتريات العمومية المغربية، والفرص المتاحة أمامها، والعوائق التي قد تحد من مشاركتها، إلى جانب تحديد الأولويات التي ينبغي أن يركز عليها أي اتفاق مستقبلي.

وتتضمن الاستشارة الحكومية البريطانية أسئلة حول مدى اهتمام الشركات بالمنافسة على العقود العمومية في المغرب، والتحديات التي تواجهها في الوصول إلى السوق، إضافة إلى تحديد الشركات والقطاعات البريطانية التي قد تكون لها مصالح في هذا المجال.

ومن المقرر أن يستمر باب تقديم المساهمات إلى غاية 11 شتنبر 2026، على أن تستخدم الحكومة البريطانية المعطيات التي ستتلقاها في تحديد توجهاتها بشأن أي مفاوضات مستقبلية.

وفي حال التوصل إلى اتفاق، سيكون ذلك، وفق الحكومة البريطانية، أول التزام قانوني ملزم للمملكة المتحدة في مجال المشتريات الحكومية مع المغرب، وكذلك أول التزام من هذا النوع مع دولة إفريقية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق توسيع التعاون التجاري بين الرباط ولندن، وبعد توقيع البلدين مذكرة تفاهم في يونيو 2025 لتعزيز التعاون في مجال المشتريات الحكومية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا