آخر الأخبار

آيت سعيد: فنان “أسامر” لا يمكنه العيش من فنه.. ويبحث عن قوت يومه خارج الإبداع (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

دق الفنان والباحث في الثقافة واللغة الأمازيغية، عمر آيت سعيد، ناقوس الخطر بشأن واقع الفنانين بالجنوب الشرقي، مؤكدا أن المبدع المحلي ما يزال عاجزا عن تحقيق العيش الكريم من عائدات فنه، في ظل ضعف الدعم المؤسساتي وغياب شركات الإنتاج والبنيات الثقافية القادرة على احتضان المواهب ومواكبة تجاربها.

وقال آيت سعيد، خلال استضافته في برنامج «إيمي ن إغرم» الذي يبث على منصات جريدة «العمق المغربي»، إن المنطقة تزخر بمواهب شابة وفنانين راكموا تجارب مهمة في الموسيقى والشعر والفنون الأمازيغية، غير أن هؤلاء يواجهون ظروفا صعبة تجعل الفن بالنسبة إلى كثير منهم نشاطا مكلفا أكثر من كونه مصدرا مستقرا للدخل.


وأوضح أن الفنان المحلي يجد نفسه مضطرا إلى تحمل تكاليف إنتاج أعماله من ماله الخاص، بدءا من التسجيل وصولا إلى مختلف مراحل الإنتاج والترويج، في ظل غياب شركات متخصصة تتولى احتضان المواهب وتسويق إنتاجاتها.

وشدد آيت سعيد على أن «الفنان في الجنوب الشرقي لا يستطيع أن يعيش من فنه فقط»، معتبرا أن استمرار هذا الوضع يضع المبدعين أمام خيار صعب بين الاستمرار في ممارسة الفن رغم كلفته، أو البحث عن مصادر دخل أخرى تضمن لهم الحد الأدنى من الاستقرار.

وأشار إلى أن معاناة الفنان لا تتوقف عند مرحلة الإنتاج، بل تشمل أيضا طريقة التعامل معه في عدد من المناسبات والمهرجانات، منتقدا استدعاء الفنان المحلي للمشاركة في التظاهرات مقابل تعويضات هزيلة، في حين يتم التعامل مع فنانين آخرين وفق شروط أكثر احترافية.

ورفض آيت سعيد النظر إلى الفن باعتباره ترفا أو نشاطا يمكن أن يستمر بالمجان، مذكرا بأن عددا من الفنانين لديهم أسر وأطفال والتزامات اجتماعية، وأن التعويض عن العمل الفني ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره حقا مقابل الجهد المبذول، وليس امتيازا أو شكلا من أشكال الإحسان.

كما توقف عند أوضاع عدد من رواد الفن الأمازيغي الذين قدموا الكثير للثقافة المحلية، قبل أن يجد بعضهم نفسه، بحسبه، في مواجهة الفقر والمرض وغياب الرعاية الاجتماعية والطبية.

وحمل آيت سعيد المؤسسات الثقافية والجهات الوصية والمجالس المنتخبة والجهوية مسؤولية المساهمة في تغيير هذا الواقع، داعيا إلى اعتماد سياسة ثقافية مستدامة توفر للفنانين فضاءات للتكوين والإنتاج والتدريب، وتساعد على خلق بيئة مهنية تسمح للمواهب بالبقاء والاستمرار.

وأكد أن إنقاذ الفنان المحلي من الهشاشة لا يعني فقط دعم الأشخاص، بل حماية مستقبل الإبداع نفسه، محذرا من أن استمرار التهميش قد يدفع عددا من الشباب الموهوبين إلى التخلي عن الفن، بما يهدد استمرارية جزء من التراث الفني والأمازيغي للجنوب الشرقي.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا