حميد زيد – كود//
أيها التجمعيون الأحرار.
أيتها التجمعيات الحرات.
لقد طفح الكيل.
وصار لزاما علينا علينا كقيادة أن نتحمل المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقنا.
كما أنه صار من واجبنا كحزب أن نتحلى بالشجاعة.
وأن نكون واضحين.
وألا نخذل الثقة التي وضعها فينا الشعب.
وأن نشير إلى الوحش بالإصبع.
وأن نسميه باسمه.
***
***
أيها المغاربة الأحرار.
أيتها المغربيات الحرات.
لقد التهم حزب الأصالة والمعاصرة معظم مرشحينا للانتخابات التشريعية المقبلة.
و أخذ لنفسه الابنة وترك لنا الوالد.
وأخذ الولد.
والأقارب. والأسرة بكامل أفرادها.
والعشيرة.
وكل الأعيان. وكل الوجوه المعروفة. التي تعبنا لسنوات من أجل جمعها.
استولى عليها.
بينما لا يشبع الوحش. ويكشر عن أن أنيابه. ويصطاد خيرة من ربيانهم. ومن أعددناهم لاستحقاقات شتنبر.
ويطوف حول بيت التجمع في الليل.
وحين نكون نياما.
وفي الصباح. وفي كل الأوقات. ولا يخشى من الحراس.
ولا من الفضيحة.
ولا من أحد.
ولا من عقاب.
ويقدم للتجمعي الإغراءات والوعود.
ويجره جرا.
ويقول هذا لي. فيصبح الذي كان تجمعيا يوم أمس پاميا في اليوم الموالي.
****
****
لقد كنا دائما حزبا مهادنا. وفي صف السلطة.
ومعها في السراء والضراء.
ومن هول. ومن فظاعة. ما تعرضنا له. فقد حولنا حزب الأصالة والمعاصرة إلى حزب معارض.
يحتج على حزب الدولة.
الذي يوظف كل الوسائل لإفراغنا من الداخل.
ولتفريغ كل التجمع الوطني للأحرار في الأصالة والمعاصرة.
دون أن يبذل أي مجهود.
ودون أن يؤدي أي مقابل.
وإذا كان هذا الحزب قد استطاع أن يخرجنا عن طورنا. ويدفعنا إلى الاحتجاج.
وإلى الخروج ببلاغ تاريخي.
ونحن الذين لا نحرك ساكنا عادة.
ولا نغضب.
ولا نحتج.
ولا نطالب بأي شيء.
وإذا كان هذا الحزب استطاع أن يجذب إليه مرشحينا. مع ما لنا من مال. ومن إمكانيات.
فتخيلوا أيها المغاربة ماذا يمكن أن يفعله الأصالة والمعاصرة معكم.
حين يحصل على السلطة.
وكل واحد منكم.وكل رجل. وكل امرأة. وكل طفل. وكل رضيع. وكل غني. وكل فقير.
سيصبح تابعا للپام.
وسيأتي على الأخضر واليابس. و سيفترس كل ما يجده معروضا أمامه.
****
****
إلى كل التجمعيين الأحرار في الداخل.
وإلى كل التجمعيين الأحرار في المهجر.
وإلى كل تنظيماتنا الموازية.
لقد قررنا ألا نرضخ لهذا الاستبداد غير المعلن.
فنحن جميعا أحزاب دولة.
ولن نقبل أن يدعي حزب واحد أنه حزب الدولة. وأن يحتكرها لنفسه.
و أن يوظفها لصالحه.
وأن يرعب بها المرشحين.
وأن يبتلع كل خزاننا. وكل مرشحينا. ويحولنا إلى حزب فارغ.
وثانوي.
وأن يكمل بنا أغلبيته الحكومية.
****
****
نحن الآن نشعر بالغضب.
وبالظلم.
وهذا شعور غريب على القيادة التجمعية.
وعلى قواعد التجمع.
وعلى شبيبة التجمع. الذي اشتهرت بالرقص في كل مناسبة.و بترديد الأغاني المبهجة.
و بأداء نشيد التجمع “مهبول أنا”.
لكن كل هذا انتهى. و من الآن فصاعدا. فلن نغني إلا الأغاني التي تنز دما.
و سيتصبب العرق منا. كما يحصل مع المناضلين في أحزاب اليسار.
وستخرج في المظاهرات. وسنعلن عن المسيرات.
و سنركب الهوندات. ونرفع الشعارات المنددة عاليا.
وسنكتب “ليسقط حزب الأصالة والمعاصرة” على اللافتات،
وعلى الجدران.
***
***
رفاقنا في الخارج.
قيادتنا في المنفى.
هذه مرحلة عسيرة تجتازها التجربة الديمقراطية المغربية.
بعد أن تحولت بالكامل إلى ديمقراطية أعيان.
لا مكان فيها للمناضل.
و لا للأفكار
ولا للبرامج.
وكي نكون منسجمين مع قناعاتنا. ومع مواقفنا الجديدة.
فإنه من الواجب علينا أن نوجّه نقدا ذاتيا لأنفسنا أولا.
قبل أن ننتقد خصومنا.
وأن نعترف بأننا ساهمنا بدورنا في هذا الواقع السياسي.
وقبلنا به.
وجئنا برئيس كان مجرد مناضل صغير في الأصالة والمعاصرة.
وحملناه فوق طاقته.
وحين ننتقد أنفسنا. فهذا يعني أننا حزب حي. وغير جامد. ولا يتلقى الأوامر.
وهو ما يفرض علينا أن نستثمر كل قدراتنا لتعبئة التجمعيين في المهجر.
وللتعريف بمطالبنا.
وللتنسيق في ما بين القيادة هنا في الداخل. ومناضلينا في أوربا. وفي كل مكان.
***
***
أيتها التجمعيات
أيها التجمعيون
هذا ليس وقت الخلاف بين التيارات داخل حزب التجمع الوطني للأحرار.
وكما نحن حاسمون في استراتيجية النضال الديمقراطي.
ومن داخل المؤسسات.
فمن الطبيعي. و أمام حجم الافتراس الذي نواجهه. من حزب قريب.
أن يظهر بيننا بلانكيون.
وأن يظهر تيار على يسار التجمع الوطني للأحرار. من أبرز وجوهه الرفيق رشيد الطالبي العلمي.
الذي كان صريحا.
وواضحا.
ومدافعا عن التهديد ومحاولة المحو التي يتعرض لها حزبنا.
***
***
نحن واقعيون.
وديمقراطيون اجتماعيون
ولن نطالب الدولة بأن ترد لنا أعياننا. لأن هذا غير ممكن.
لكننا نحذر من خطورة ما يقع.
ومن حزب الأصالة والمعاصرة الذي يبدو أنه لا يشبع.
ويريد كل الأعيان
وكل المغرب له وحده.
***
***
ولولا العشرة الطويلة.
ولولا حرصنا على الاستقرار. وعلى السلم الاجتماعي. وعلى الأمن.
ولولا حس المسؤولية والمواطنية الذي يميزنا.
لصعدنا إلى الجبل.
و لتخلينا عن النضال العلني والتجأنا إلى العمل السري.
وإلى الخلايا السرية.
وإلى توزيع المناشير في الليل.
و لانسحبنا من انتخابات شتنبر. وتحولنا إلى الخيار الثوري.
لكننا لن نصمت مع ذلك
ولن نقبل بشفط حزبنا.
ولن نتردد في توجيه رسالتنا إلى من يهمه الأمر.
وفي الإشارة إلى الوحش.
وتسميته باسمه.
وهيهات منا الذلة.
وعاش التجمع الوطني للأحرار
وعاش الشعب.
وعاشت المملكة المغربية
حرة
وديمقراطية.
ولن يرهبنا القمع. ولا المتابعات. ولا الاعتقالات.
ولن يرهبنا التحكم
ولن نقبل أبدا بأن يحتكر حزب واحد الدولة
لأننا جميعا أحزابها
وفي خدمتها
وطوع بنانها.
ولن نقبل بأن يتم يتم الاستيلاء على أعياننا
ونظل صامتين
ودودين
مسالمين
وكأن شيئا لم يحصل.
المصدر:
كود