هبة بريس – ع محياوي
مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة، تتجه الأنظار بدائرة فاس الشمالية إلى خريطة المنافسة الانتخابية، في ظل دخول أسماء جديدة وازنة إلى السباق نحو المقاعد البرلمانية الأربعة المخصصة للدائرة.
ومن بين الأسماء التي بدأت تحظى باهتمام داخل الأوساط السياسية والنقابية، يبرز إدريس أبلهاض، الكاتب الإقليمي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب بفاس، الذي يخوض غمار الاستحقاقات بعد حصوله على تزكية حزب الاتحاد الدستوري.
ويستند أبلهاض في حملته الانتخابية إلى سنوات من الحضور داخل المشهد النقابي، وإلى تجربة ميدانية يقول أنصاره إنها مكنته من الاحتكاك اليومي بمشاكل الطبقة الشغيلة، والتواصل المباشر مع فئات واسعة من المواطنين، خصوصاً داخل الأحياء الشعبية.
ويراهن المرشح الدستوري على تحويل هذا الرصيد النضالي والنقابي إلى قوة انتخابية قادرة على منحه إحدى بطاقات العبور إلى مجلس النواب، في دائرة انتخابية تعد من أكثر الدوائر حساسية وتنافسية بمدينة فاس.
ولا يخفي المقربون من أبلهاض رهانهم على ما يعتبرونه «رصيداً من الثقة» راكمه الرجل خلال سنوات من الاشتغال النقابي، معتبرين أن القرب من المواطنين والاستمرار في الدفاع عن قضاياهم قد يشكلان عاملاً حاسماً في تحديد اتجاهات التصويت.
غير أن الانتقال من العمل النقابي إلى المؤسسة التشريعية يظل رهيناً بقدرة المرشح على إقناع الناخبين ببرنامجه الانتخابي، وبمدى نجاحه في استقطاب أصوات تتجاوز الدائرة التقليدية للمناضلين النقابيين والمتعاطفين معه.
وفي المقابل، تعرف فاس الشمالية منافسة قوية بين عدد من الأسماء والأحزاب، ما يجعل حسم المقاعد الأربعة مفتوحاً على سيناريوهات متعددة، في انتظار ما ستفرزه الحملة الانتخابية وصناديق الاقتراع.
وبين رصيد سنوات من النضال النقابي وطموح الوصول إلى قبة البرلمان، يفرض اسم إدريس أبلهاض نفسه في المشهد الانتخابي بفاس الشمالية، ويبقى السؤال الأبرز: هل يمنح «أبناء الشعب» ومناضلو الطبقة الشغيلة ثقتهم لأبلهاض، ويحولون سنوات حضوره الميداني إلى مقعد برلماني؟
المصدر:
هبة بريس