حذر المصطفى بنعلي، الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، اليوم الإثنين، من العزوف السياسي في الانتخابات التشريعية المرتقبة الشهر المقبل، معتبرا أن الإحجام عن التصويت “تشجيع لاستمرار معاناة الفئات الهشة”.
وشدد بنعلي، خلال اجتماع مجلس الفرع المحلي لحزبه بجماعة سيدي يحيى الغرب، على أن تغيير أوضاع الفئات الهشة يبدأ بالمشاركة الواسعة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وأفاد الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية في كلمة بالمناسبة بأن حزبه يواصل ممارسة وظيفته التأطيرية والتعبوية الوطنية بمسؤولية، مبرزا أن الواجب السياسي يفرض الحث على التعبئة والمشاركة المواطنة المكثفة، باعتبار صندوق الاقتراع “الوسيلة الوحيدة لفرض التغيير الحقيقي وإصلاح الاختلالات التنموية”.
كما أكد المتحدث أن رهان التغيير والقطع مع الممارسات التقليدية ينبغي أن يستند إلى الفئات الحية في المجتمع، وفي مقدمتها النساء والشباب، داعيا إلى ضرورة إفساح المجال أمام هذه الطاقات للقيادة والتأطير وإبداع الحلول.
وانتقد بنعلي بشدة الأوضاع الاجتماعية التي تعيشها البلاد والسياسات العمومية المتبعة في المجال، لافتا إلى أنها تسببت في تفاقم الأزمة الاجتماعية وارتفاع مستويات البطالة وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين جراء موجات الغلاء المتواصلة.
كما هاجم الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية المنطق السياسي السائد لدى بعض الهيئات التي تضع الوصول إلى المقاعد في صدارة أولوياتها، معتبرا أن “الهاجس الانتخابي الصرف وأرقام المقاعد لا يمكن أن يبنيا قطبا تنمويا، بل المطلوب هو التركيز على البرامج والمشاريع الواقعية الكفيلة بتغيير المعيش اليومي للمواطنين والاستجابة لانتظاراتهم”.
يذكر أن اللقاء التنظيمي الذي ترأسه بنعلي شكل فرصة لمجلس الفرع المحلي بسيدي يحيى الغرب لإعادة هيكلة مكاتبه وتجديد نخبه، مع التأكيد على فتح باب الانخراط أمام الكفاءات المحلية لمواكبة التحديات الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.
المصدر:
هسبريس