تتجه دائرة سيدي إفني إلى خوض مواجهة انتخابية لافتة خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة، في ظل عودة أسماء سياسية بارزة إلى واجهة السباق، يتقدمها مصطفى بايتاس، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار، وجمال سيداتي، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، في معركة يكتسي فيها التنافس بعدا حزبيا واضحا، بالنظر إلى سعي كل طرف إلى الحفاظ على موقع حزبه داخل الدائرة.
ويخوض مصطفى بايتاس، الوزير والمرشح باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، الاستحقاقات المقبلة من دائرة سيدي إفني، في مواجهة جمال سيداتي، البرلماني الحالي عن حزب الأصالة والمعاصرة، في سباق يعيد إلى الواجهة التنافس الذي طبع نتائج الانتخابات التشريعية السابقة.
ويدخل الحسين خير الدين غمار المنافسة باسم حزب الاستقلال، في محاولة لتعزيز حضور الحزب داخل الدائرة والمنافسة على أحد المقعدين البرلمانيين. وفي المقابل، لم يكشف حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إلى حدود الآن، عن اسم مرشحه بدائرة سيدي إفني، ما يبقي لائحته مفتوحة على الحسم خلال الفترة المقبلة.
أما حزب التقدم والاشتراكية، فيخوض السباق من خلال كريم بوكرين، الذي سيكون أمام اختبار تعزيز حضور الحزب واستقطاب أصوات جديدة داخل الدائرة. كما يدخل محمد الوحداني، الرئيس السابق للمجلس الجماعي لسيدي إفني، المنافسة مرشحا عن حزب الحركة الشعبية، مستندا إلى تجربته السابقة في تدبير الشأن الترابي المحلي.
وتضم قائمة المتنافسين أيضا محمد عصام، مرشح حزب العدالة والتنمية، والذي سبق أن شغل عضوية مجلس النواب خلال الولاية التشريعية 2011-2016، في عودة للحزب إلى المنافسة داخل الدائرة.
كما يخوض محمد أبو درار الانتخابات بصفة مستقل، بعدما سبق له تمثيل دائرة سيدي إفني بمجلس النواب باسم حزب الأصالة والمعاصرة خلال الولاية التشريعية 2016-2021، كما ترأس في وقت سابق فريق الحزب بمجلس النواب.
ويأتي ترشح أبو درار مستقلا بعد مسار سياسي عرف توترات وخلافات مع قيادة الأصالة والمعاصرة، انتهت بقرارات مرتبطة بإقالته من رئاسة الفريق وتجريده من الانتماء الحزبي، في سياق الخلاف الذي نشب حول عضويته وانتمائه السياسي والفريق البرلماني.
كما تشمل الخريطة الانتخابية الشاب يونس البوزنداكي، مرشح حزب الحرية والعدالة الاجتماعية، ليكتمل بذلك مشهد أولي متعدد الأسماء والتوجهات.
وتكتسي المنافسة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة التمثيلية الحالية لدائرة سيدي إفني، إذ يشغل مقعديها خلال الولاية التشريعية 2021-2026 كل من سيدتي امبارك وجامع، المعروف بجمال سيداتي، عن حزب الأصالة والمعاصرة، وأحمد زاهو عن حزب التجمع الوطني للأحرار، بعدما عوض الأخير المقعد الذي كان يشغله مصطفى بايتاس إثر تعيينه عضواً في الحكومة.
وتحمل الانتخابات المقبلة بالنسبة إلى بايتاس وسيداتي رهانا يتجاوز المنافسة الشخصية، إذ يسعى الأول إلى الدفاع عن حضور “الأحرار” داخل الدائرة، بينما يراهن الثاني على الحفاظ على مقعد “البام”، في وقت تدخل فيه أحزاب وشخصيات أخرى السباق بهدف كسر هذا الثنائي وإعادة ترتيب موازين القوى المحلية.
في غضون ذلك، تبدو دائرة سيدي إفني مقبلة على سباق انتخابي مفتوح، ستكون فيه القدرة على استثمار الرصيد السياسي والقبلي والحضور الترابي والحزبي عاملا حاسما في تحديد هوية ممثلي الإقليم داخل مجلس النواب خلال الولاية المقبلة.
المصدر:
العمق