في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أكدت سفيرة المملكة الأردنية لدى المغرب، جمانة غنيمات، أن القفطان المغربي يتجاوز كونه لباسا تقليديا، باعتباره تجسيدا حيا لتاريخ عريق وإرث ثقافي وإبداع نسائي تراكم عبر قرون، وظل حاضرا في الذاكرة المغربية جيلا بعد جيل، بما يحمله من تفاصيل أصيلة تختزل حكاية المرأة المغربية وبراعتها في الإبداع وصون الموروث الثقافي.
وقالت غنيمات، في تصريح لجريدة “العمق المغربي” وهي ترتدي القفطان المغربي، في سياق الاحتفاء بالنسخة الخامسة من المناسبة الخاصة بالقفطان المغربي بأكادير، إن القفطان يمثل محطة للاحتفاء بمنجز المرأة المغربية وإبداعها في تصميم هذا اللباس الذي أصبح جزءا من الذاكرة الثقافية للمغرب.
وأبرزت السفيرة الأردنية أن القفطان لم يعد حاضرا داخل المغرب فقط، بل أصبح يحظى بحضور واسع في العالم العربي والعالم، بما في ذلك الأردن، معتبرة أن المصممات المغربيات أسهمن في التعريف بهذا الزي وتقديمه إلى جمهور أوسع.
وفي سياق حديثها عن الأزياء التقليدية في البلدين، توقفت الدبلوماسية الأردنية عند أوجه التشابه بين بعض تفاصيل اللباس التقليدي المغربي والأردني، مشيرة إلى أن المرأة الأردنية بدورها أبدعت عبر التاريخ في صناعة الأثواب التقليدية، وأن لكل مدينة أردنية ثوبها وخصوصياتها في التطريز والتصميم.
وقالت إن البحث في تفاصيل هذه الأزياء يكشف عن بعض أوجه التشابه في تقنيات التطريز وشكل الثوب، معتبرة أن هذا التقاطع يعكس، في جانب منه، ما يجمع المرأة المغربية والأردنية من إرث إبداعي متوارث.
وأضافت: “أستطيع أن أجزم أن المرأة الأردنية والمغربية، حتى قبل قرون طويلة، حينما قررتا أن تصنعا ثوبا وأن ترسما تطريزا، اشتركتا في هذا الأمر”، مشيرة إلى أن بعض هذه العناصر لا تزال حاضرة في الثوبين الأردني والمغربي.
وفي حديثها عن الاعتراف الدولي بالقفطان المغربي، أشادت سفيرة المملكة لدى المغرب بتسجيله ضمن قوائم اليونسكو، مستحضرة الاحتفاء الذي واكب هذا الإنجاز، وقالت إن المناسبة شكلت فرصة للاحتفال مع النساء المغربيات بهذا الإرث الثقافي.
غير أن غنيمات شددت، في المقابل، على أن الاعتراف الدولي لا يعفي من مسؤولية الحفاظ على هذا التراث، مؤكدة أن الإرث الذي ورثته الأجيال يحتاج إلى جهد متواصل في مختلف الدول العربية لضمان استمراره ونقله إلى الأجيال المقبلة.
وحذرت المسؤولة الأردنية من أن الأزياء التقليدية تواجه اليوم تحديات متعددة، من بينها التشويه والقرصنة والاندثار، فضلا عن تأثيرات العولمة ووسائل التواصل الاجتماعي والتحولات التي يشهدها العالم الجديد، معتبرة أن هذه التحديات تفرض أعباء إضافية على صون الأثواب التقليدية، سواء في المغرب أو الأردن.
وأكدت الدبلوماسية الأردنية أن حماية هذا الموروث تبدأ من خلق الوعي لدى المجتمع بأهمية الأزياء التقليدية وقيمتها الثقافية، قائلة إن “هذا الإرث كنز”، وإن مسؤولية الحفاظ عليه تقع على عاتق الجميع.
ودعت السفيرة إلى صون هذا الكنز على مختلف المستويات، سواء من خلال المؤسسات الرسمية أو المجتمع المدني أو عموم المواطنين، بما يضمن استمرار حضور الأزياء التقليدية وانتقالها من جيل إلى آخر، بعيدا عن التشويه أو القرصنة أو خطر الاندثار.
المصدر:
العمق