حميد زيد – كود//
علينا أن لا نقترب من موضوع جثامين المهاجرين المغاربة في سبتة.
علينا أن نكون حذرين في التعامل معهم.
إنهم يتظاهرون بالغرق. وبالموت. بينما كانوا أحياء في المغرب.
وفي صور. وفي فيديوهات. وفي حياة سابقة.
كانوا في رغد من العيش.
كانوا في نعيم البنية التحتية.
ويدعون أنهم قضوا في البحر.
كانوا مثل وفاء. تلك الفتاة التي ضبطناها بالجرم المشهود.
و تعبأنا دولة. و حكومة. وشعبا. وإعلاما. لإدانتها.
كانت الجثامين مثلها تسافر إلى قطر. وماليزيا. والإمارات.
وتستمتع.
وترقص.
وتلتقط الصور مع وليد الركراكي.
بينما يدعون اليوم الغرق. والموت.
ولذلك علينا أن لا نثق في أي جثمان.
إنها حيلة منه ليحصل على أوراق الإقامة.
ولذلك يموت
ليقول لهم إن الحياة غير متوفرة في المغرب.
مثلما قالت وفاء إن الحرية غير متوفرة.
ومثلما ادعى مهاجرون قبلها في اليونان. وفي بلاد أخرى. أنهم سوريون.
ومثلما يدعي المهاجر المغربي أنه مثلي.
وأنه ملحد.
لذلك علينا أن لا نتسلم جثامين مواطنينا المغاربة.
علينا أن لا نتحدث عنهم. وعن استرجاعهم.
علينا أن نلجأ إلى الصمت.
علينا أن لا نتحدث عن كرامة المغربي.
ولا نستغرب.
علينا ألن لا نتساءل عن قيمة المغربي.
علينا أن لا نضع المقارنات.
وكيف قامت حروب من أجل استرجاع أطراف جندي.
وكيف استرجعت دولة رفات مواطن لها مقابل إطلاق سراح آلاف المعتقلين في سجونها.
و علينا مقابل ذلك أن ننبهر بوزير العدل محمد وهبي.
و بخرجاته الإعلامية.
علينا أن نمدح كل هذا الفقر في التواصل.
وكل هذه الوقاحة.
وكل هذا الصمت المريب.
و كل هذا الاستهتار بواجب مخاطبة المواطن المغربي.
وبضرورة احترامه.
وإخباره.
علينا أن نركز فقط على وفاء. وعلى ادعاءاتها. وكذبها. وحيلتها. من أجل الحصول على اللجوء.
علينا أن نفضحها في التلفزيون العمومي. وفي الصحف. وفي المواقع الإلكترونية.
وفي الفيسبوك.
علينا أن نشارك الفيديو التي يكشف كذبها.
و نروج له.
فمعركتنا اليوم . دولة. وحكومة. وشعبا. هي ضد وفاء.
وهي قضية القضايا.
وهي التي تؤكد أن ما وقع هو مؤامرة.
علينا أن نحاكمها. ونحرض ضدها. ونفضحها. كي تكون عبرة لأي جثمان.
يتظاهر بأن البحر لفظه في سبتة.
وبأنه مجهول الهوية.
وبأن لا أهل له.
فقد يكون الميت غرقا شخصا مخادعا.
وقد يكون متآمرا.
ويشتغل لحساب جهات خارجية.
بين يطالب بعض السذج
وبعض المعارضين الذين لهم أجندات خاصة
باحترام كرامة المغربي
حيا
وميتا
و جثمانا
ويطالبون باسترجاعه
والحال أنهم يجهلون كل شيء عنه
وعن ما كان يدور في خلده
وكيف أنه كان يسافر
وعلى قيد الحياة
قبل أن يخبر السلطات الإسبانية
بأنه ميت
و قبل أن يتحول إلى مجرد رقم
لا هوية له.
المصدر:
كود