طلبت النيابة العامة الفرنسية في باريس إحالة رجل الأعمال “جاك بوتييه”، مؤسس والرئيس التنفيذي السابق لشركة التأمين “Assu 2000″، إلى المحاكمة بتهمة الاغتصاب والاتجار بالبشر، في قضية تتعلق بفتاة مغربية قاصر، يُزعم أنه أُجبرها على ممارسة الدعارة.
ووفق ما نشرته وكالة “ فرانس برس “ تقترب احتمالية محاكمة قطب التأمين الفرنسي السابق والمصنف ضمن أغنى 500 شخصية في فرنسا، فقد طلبت النيابة العامة في باريس إحالة جاك بوتييه إلى المحاكمة بتهمة الاتجار بالبشر والاغتصاب، في قضية تتعلق بفتاة مغربية قاصر، أُجبرت على ممارسة الدعارة، وطلبت النيابة العامة من قاضي التحقيق إحالة جاك بوتييه وأربعة متهمين آخرين إلى المحكمة الجنائية المختصة.
وأُدين جاك بوتييه، مؤسس والرئيس التنفيذي السابق لشركة “Assu 2000” (التي أعيد تسميتها إلى فيلافي)، وسُجن في ماي 2022 بعد أن أبلغت عنه مراهقة مغربية وصلت إلى فرنسا في سن السادسة عشرة، حيث تزعم أنها أُجبرت على ممارسة الدعارة، بعد أن كانت محتجزة عند جاك بوتييه لعدة سنوات.
ووفقًا للتحقيق، فقد آواى جاك بوتيه الفتاة القاصر ووعدها بتسوية وضعها القانوني، وكان يدفع لها أحيانًا مقابل ممارسة الجنس، وتشير التحقيقات أنه صرح “بافتضاض بكارتها عندما كانت في السادسة عشرة أو السابعة عشرة من عمرها على الأرجح، وتفاخر بذلك في مكالمة هاتفية مسجلة”.
وخلال التحقيق، أنكر بوتييه، الذي أُفرج عنه تحت إشراف قضائي لأسباب صحية، باستمرار تهم الاغتصاب والاتجار بالبشر، ولم يعترف باستغلال ضعف الشابات الفقيرات اللواتي كان يؤويهن مقابل ممارسة الجنس، وذلك وفقًا للائحة الاتهام، وعندما اتصلت وكالة فرانس برس بمحامياه، لور هاينريش وإيمانويل داود، رفضا التعليق.
وأشارت “فرانس برس” أن العديد من الشهود وصفوا “جاك بوتيه” أنه رجل ينجذب إلى الشابات المنحدرات من شمال إفريقيا، ولديه نظام مُنظّم لإيوائهنّ مقابل ممارسة الجنس. وذكرت التقارير أن إحدى هؤلاء الشابات عرّفته على شقيقتها البالغة من العمر 11 عامًا بناءً على طلبه. ونقلت عن ماكسيم ديلاكارت، محامي الشابة المغربية، لوكالة فرانس برس: “تمثل هذه المطالبات خطوة حاسمة لموكلتي: اللحظة التي تجد فيها شهادتها، التي طالما طُعن فيها”.
ويطالب الادعاء الفرنسي في لائحة الاتهام بمحاكمة “بوتيه” بتهمة التآمر، لاستخدامه أمواله ونفوذه لإبقاء القاصر عائشة محتجزة في إحدى شققه، في سياق ممارسة الدعارة القسرية.
وفي فرنسا، كشف التحقيق عن آليات السيطرة والاستغلال والهيمنة التي قررت شابة ضعيفة للغاية مواجهتها بمفردها، كما يؤكد محامي عائشة، ماكسيم ديلاكارت. ويضيف: “لم تكتفِ موكلتي بالشجاعة للتحدث علناً، بل صمدت لأربع سنوات في وجه نظام حشد فيه رجل نافذ شبكته وأمواله، بل وحتى رجال الشرطة، في محاولة لإسكاتها”.
وتتضمن القضية أيضاً قضايا فساد: “إذ يُتهم جاك بوتييه بمحاولة التستر على القضية عبر شركاء لتجاهل شكوى الشابة المغربية وإعادتها إلى المغرب للعمل في بيت دعارة يخدم الجنود، وفقاً لما ذكره بوتيه في مكالمة مسجلة، وقد دُفع مبلغ مليون يورو مقابل ذلك”.
وفي هذا الجانب من القضية، صرح مكتب المدعي العام لوكالة فرانس برس بأنه طلب محاكمة منفصلة بتهم الفساد والتآمر لارتكاب جريمة اختطاف، ويشارك في القضية خمسة متهمين، من بينهم عضو سابق في وحدة التدخل التابعة للدرك الفرنسي (GIGN) وثلاثة ضباط شرطة.
المصدر:
لكم