أعلن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن بلاده دخلت “المرحلة الأخيرة” في المواجهة مع إيران، مؤكداً أن هجوماً اقتصادياً ومالياً يُعد “الأكبر على الإطلاق الذي يُشن ضد خصم” يبدأ اعتباراً من يوم الاثنين بهدف عزل طهران قطعياً.
وأوضح بيسنت عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قام بتفكيك القدرات العسكرية الإيرانية وتدمير ما يقرب من 100 بالمئة من مصانعها العسكرية ودفن برنامجها النووي، مضيفا أن واشنطن ستسخر كافة الصلاحيات والتدابير لقطع كل شريان اقتصادي يبقي النظام الإيراني قائما، حتى تجد طهران نفسها وحيدة تماما.
وفي السياق ذاته، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف الاقتصاد الإيراني، مؤكدا أن واشنطن ستفرض إجراءات صارمة ضد طهران، ومحذرا الدول، بما فيها الصين، من اختراق هذه العقوبات والانخراط في دعم النظام الإيراني من مواجهة عواقب وخيمة.
وعلى إثر هذه التطورات تراجعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل خلال تعاملات يوم الإثنين بفعل عمليات جني الأرباح، قبيل إعلان متوقع من واشنطن بشأن فرض عقوبات إضافية على إيران قد تفاقم اضطراب الإمدادات من الشرق الأوسط.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.64 بالمائة لتصل إلى 92.84 دولاراً للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.34 إلى 85.02 دولاراً للبرميل. وعلى الرغم من هذا التراجع اليومي، فقد سجل الخام مكاسب أسبوعية للمرة الثانية على التوالي بارتفاع تجاوز5 في المائة، بعدما وصلت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران إلى طريق مسدود.
تعود جذور التوتر الحالي إلى المواجهة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير الماضي، ورغم الاتفاق على وقف إطلاق النار في أبريل ومذكرة تفاهم الملاحة في يونيو، إلا أن تعثر التنفيذ وعودة الهجمات المتبادلة في يوليوز أبقيا المسار الدبلوماسي مجمداً، مع استمرار تعثر محاولات إنهاء الحرب بين البلدين.
المصدر:
العمق