آخر الأخبار

"الإغراق" يهدد إنتاجات وطنية .. المغرب يطالب برسوم على ألواح خشبية

شارك

أفضى التحقيق الذي فتحه المغرب حول شبهات إغراق السوق الوطنية بواردات الألواح الخشبية ذات اللُّب السميك (panneaux de bois à âme épaisse) ذات المنشأ الصيني والإندونيسي إلى تطبيق رسم مؤقت لمكافحة الإغراق، بنسبة 82 في المائة للمنتجين-المصدرين الصينيين و55 في المائة لنظرائهم الإندونيسيين.

ووفق الإعلان DDC/11/2026 فإن هذه الإجراءات تأتي في سياق مساعي تنظيم التجارة الخارجية وضمان المنافسة العادلة، إذ تُظهر القرارات المتخذة توجه السلطات نحو استخدام آليات القانون رقم 15.09 المتعلق بتدابير الحماية التجارية لمواجهة الممارسات الضارة بالصناعة المحلية.

وأوضح المستند، الذي اطلعت عليه جريدة هسبريس، أنه بالنظر إلى عدم مشاركة أي منتج-مصدر صيني أو إندونيسي لألواح الخشب ذات اللُّب السميك في تحقيق مكافحة الإغراق المتعلق بواردات المنتجات المذكورة فقد تمّ تحديد النتائج على أساس أفضل المعلومات المتاحة، وفقاً لأحكام اتفاقية مكافحة الإغراق والقانون رقم 15.09 سالف الذكر.

ولهذا الغرض اعتمدت الوزارة البيانات الواردة في الطلب (الشكوى)، والبيانات المستخرجة من منصة PORTNET، بوصفها الشباك الوحيد لتبسيط مساطر التجارة الخارجية بالمغرب، ومن مكتب الصرف، للوصول إلى “أفضل المعلومات المتاحة” لتكون بمثابة تعويض عن غياب المعطيات المباشرة من الشركات المصدرة.

وتم تحديد القيمة العادية “بناءً على متوسط فواتير المبيعات في السوق المحلية الصينية وعرض أسعار مبيعات يُطبق على السوق المحلية الإندونيسية”، كمعيار مرجعي لاحتساب مستوى الفوارق السعرية مقارنة بالأسعار المعتمدة عند التصدير.

فيما حُدد سعر التصدير، بالنسبة للمصنعين الصينيين والإندونيسيين، على أساس فواتير المبيعات الموجهة للتصدير نحو المغرب، والمسلّمة في المرحلة التجارية “تسليم المصنع” (Ex-factory)، مع مراعاة التعديلات الضرورية المقدمة في الطلب.

وبناءً على هذه المقارنات الإحصائية “بلغ هامش الإغراق المحسوب والمحدد كنسبة مئوية من سعر التصدير 147.42 في المائة للمنتجين-المصدرين الصينيين، و140.21 في المائة للمنتجين-المصدرين الإندونيسيين”، وهو ما يحيل، على ما يبدو، على نسب تعكس حجم الاختلال المسجل في تسعير هذه السلع.

وعلى مستوى تقييم الأثر الاقتصادي أسفر فحص وتحليل عناصر الضرر عن “تسجيل ارتفاع ملحوظ في حجم واردات ألواح الخشب ذات اللبّ السميك ذات المنشأ الصيني والإندونيسي خلال الفترة الخاضعة للفحص، سواء بالقيمة المطلقة أو مقارنة بالإنتاج والاستهلاك الوطنيين”.

كما أظهر التحقيق أن “للواردات تأثيراً ملحوظاً” على أسعار ألواح الخشب ذات اللُّب السميك المصنعة محلياً، والمتمثل في وجود “تقصير في الأسعار” (Sous-cotation/ البيع بأسعار أقل من المنتج المحلي) “استمر طوال فترة التحقيق”، ما أدى إلى ضغوط متواصلة على مستويات الأسعار في السوق المحلية.

وتعكس بيانات قطاع الإنتاج الوطني “وجود ضرر مادي” يتجلى في تدهور مؤشراته الاقتصادية خلال الفترة الخاضعة للفحص، وهو ما يدفع المنظومة الصناعية المحلية نحو وضعية متلقية للضغوط التجارية الخارجية.

وبناءً على ما سبق تقرر بشكل أولي أن قطاع الإنتاج الوطني لحق به ضرر هام بمفهوم المادة 13 من القانون رقم 15.09 المتعلق بتدابير الحماية التجارية، وأنه “هش للغاية ومكشوف أمام الواردات المسببة للإغراق ذات المنشأ الصيني والإندونيسي”.

وفي ما يتصل بالتعليل القانوني تم “تحديد وجود علاقة السببية بناءً على تحليل التزامن بين تطور الواردات المسببة للإغراق لألواح الخشب وتطور العوامل المتعلقة بالضرر، وكذا تحليل العوامل الأخرى غير الواردات المسببة للإغراق وتأثيراتها على قطاع الإنتاج الوطني”.

وبناءً على التحليلات المنجزة خلصت وزارة الصناعة والتجارة إلى أن “زيادة الواردات المسببة للإغراق كان لها تأثير ضار على الوضع الاقتصادي لقطاع الإنتاج الوطني، مما يشكل سبباً رئيسياً للضرر الملحق به”، بعدما أثبت تحليل العوامل الأخرى “عدم وجود أي تأثيرات سلبية ومباشرة لها بالشكل الذي يجعلها سبباً للضرر المذكور”.

واستناداً إلى “التحليل، الذي مَيَّز وفصل بوضوح بين آثار جميع العوامل المعروفة على وضعية الصناعة الوطنية وآثار الواردات الضارة المسببة للإغراق، تقرر أولياً أن علاقة السببية بين الواردات المسببة للإغراق من الصين وإندونيسيا والضرر الذي لحق بقطاع الإنتاج الوطني هي علاقة قائمة ومثبتة في إطار هذا التحقيق”.

كما أشار الإعلان DDC/11/2026 سالف الذكر إلى أن الأطراف المعنية مدعوة للاطلاع على النسخة غير السرية للتقرير المتعلق بنتائج التحديد الأولي، ويمكنها تقديم ملاحظاتها أو تعليقاتها أو أي معلومات تكميلية في إطار التحقيق، في نسخ سرية وعامة.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا