وجهت تنسيقية المسيحيين المغاربة مذكرة مطلبية إلى الأحزاب السياسية، دعت فيها إلى إدراج حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية ضمن برامجها الانتخابية، معتبرة أن الانتخابات التشريعية المقبلة تشكل فرصة لتحديد أولويات الإصلاح السياسي والتشريعي والحقوقي في البلاد.
وقالت التنسيقية إن مطالبها لا تستهدف الحصول على امتيازات خاصة أو وضع قانوني استثنائي، وإنما تستند إلى مبدأ المساواة في الكرامة والحقوق، وضمان حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية في إطار القانون.
ودعت الأحزاب إلى مراجعة المقتضيات الدستورية المرتبطة بحرية المعتقد وممارسة الشعائر، إلى جانب تعديل المواد من 220 إلى 223 من القانون الجنائي المتعلقة بممارسة الأديان، بما يرفع، بحسب المذكرة، القيود التي تعتبرها غير متناسبة، مع الإبقاء على الحماية القانونية من الإكراه الديني.
مطالب قانونية وإدارية
وتضمنت المذكرة مطالب بمعالجة الإشكالات الإدارية والقانونية التي تواجه المسيحيين المغاربة، ولا سيما في ما يتعلق بالزواج وتوثيق الحالة المدنية وإجراءات الدفن، إلى جانب توفير حماية قانونية من التمييز والتحريض على الكراهية والتهديد والعنف والوصم الاجتماعي بسبب المعتقد.
كما طالبت التنسيقية بوضع إطار قانوني وإداري واضح يتيح للمواطنين المسيحيين المغاربة ممارسة شعائرهم وصلواتهم بشكل سلمي وآمن، واعتماد آليات قانونية ومؤسساتية لمواجهة أشكال التمييز والتحريض والتهديد والعنف المرتبط بالمعتقد.
ودعت، في السياق ذاته، إلى فتح حوار مؤسساتي منتظم مع ممثلي المسيحيين المغاربة، وإشراكهم في إعداد السياسات العمومية ذات الصلة بحقوقهم المدنية والدينية.
دعوة إلى إصلاحات دستورية وحقوقية
ودعت التنسيقية إلى فتح نقاش وطني بشأن ما وصفته بـ”جيل جديد من الإصلاحات الدستورية والحقوقية”، بما يعزز ضمانات حرية الضمير والمعتقد والمساواة وعدم التمييز، ويحمي التنوع الديني والثقافي، ويعزز انسجام التشريعات الوطنية مع الالتزامات الدولية للمغرب.
وأكدت أن مطالبها لا تستهدف إعادة تعريف هوية الدولة المغربية أو المساس بالمقتضى الدستوري الذي ينص على أن الإسلام دين الدولة، وإنما ترمي، بحسب المذكرة، إلى تحقيق الانسجام بين هذا المقتضى وضمان حرية ممارسة الشؤون الدينية لجميع المواطنين.
وطالبت تنسيقية المسيحيين المغاربة الأحزاب السياسية بالإعلان بوضوح عن مواقفها من الإصلاحات القانونية المرتبطة بالحقوق الدينية والمدنية للمسيحيين المغاربة، وإدراج هذه المطالب ضمن أجندة إصلاح القانون الجنائي.
المصدر:
لكم