آخر الأخبار

بعد جدل اللوائح الجهوية .. الاتحاد الاشتراكي يقبل استقالة البقالي ويتبرأ من الإدريسي ويهدد بالقضاء

شارك

صادق المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بالإجماع، على أشغال وقرارات لجان البت المتعلقة بترشيحات وكيلات اللوائح الجهوية للحزب في الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر المقبل، معلنا في المقابل قبول استقالة رجاء البقالي الطاهري، والتخلي عن عضوية مريم جمال الإدريسي، على خلفية ردود فعل مرتبطة بنتائج مسطرة الترشيح.

وأوضح المكتب السياسي، في بلاغ عقب اجتماعه المنعقد يوم 22 غشت 2026، أن الاجتماع خصص للمصادقة على أشغال لجان البت في ترشيحات الحزب للدوائر الجهوية، مؤكدا أن العملية تمت استنادا إلى مقتضيات النظام الأساسي والقانون الداخلي للحزب، فضلا عن القوانين والأنظمة المؤطرة للعملية الانتخابية.

وأضاف أن مسطرة الترشيح الخاصة بالحزب تم نشرها وإعلانها لجميع الاتحاديات والاتحاديين والرأي العام الوطني، ولم تكن موضوع أي طعن منذ مرحلة تقديم الترشيحات، مرورا بقرارات لجان الترشيح والتأهيل، وصولا إلى قرارات لجان البت المنعقدة يوم 20 غشت الجاري.

وأكد المكتب السياسي أنه صادق بالإجماع على مخرجات لجان البت، منوها بالدور الذي اضطلعت به التنظيمات الحزبية ووكيلات ووكلاء اللوائح المحلية خلال مختلف مراحل المسطرة، كما أشاد بما وصفه بـ”الروح الأخوية” التي طبعت تعاطي المناضلات مع نتائج عملية الاختيار.

لكن البلاغ حمل في المقابل قرارات تنظيمية حاسمة، بعدما قال المكتب السياسي إنه تابع بعض ردود الفعل بشأن مداولات لجنتي البت بجهتي الدار البيضاء سطات وطنجة تطوان الحسيمة، معتبرا أنها “ردود فعل معزولة” شابها خرق لمبادئ الحزب ونظامه الأساسي وقانونه الداخلي والقوانين الجاري بها العمل.

وفي هذا السياق، أعلن المكتب السياسي قبول استقالة رجاء البقالي الطاهري، مع ترتيب الآثار المترتبة عنها. كما أعلن الحزب تخلي مريم جمال الإدريسي عن انتمائها للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مبررا القرار بما اعتبره “تنكرا لنتائج لجنة البت” وللمعايير التي أقرتها مسطرة الترشيح، رغم قبولها، وفق البلاغ، بالمسطرة والخضوع لمقتضياتها الإجرائية.

واتهم المكتب السياسي الإدريسي بترويج ما وصفها بـ”ادعاءات باطلة” تمس بمصداقية مؤسسات الحزب، والتنكيل بأعضاء لجنة البت، فضلا عن توجيه اتهامات اعتبرها خطيرة وتمس قيم الحزب ومبادئه وتتعارض مع قوانينه وأنظمته.

وذهب الحزب إلى أبعد من ذلك، معلنا احتفاظه بحقه في اللجوء إلى القضاء بشأن ما صدر عنها، في حال كانت الأفعال موضوع البلاغ تشكل جرائم يعاقب عليها القانون.

وفي المقابل، حرص المكتب السياسي على توجيه رسالة إلى باقي المناضلات اللواتي شاركن في المنافسة على التزكيات ولم تسعفهن نتائج لجان البت، مؤكدا أن عدم اختيارهن لا ينتقص من دورهن داخل الحزب.

وأشاد المكتب السياسي بالمشاركات في المنافسة، معتبرا أن مشاركتهن تمت بروح ديمقراطية وأخوية تعكس التشبث بقيم ومبادئ الاتحاد الاشتراكي، مذكرا بأن طبيعة التنافس تفرض اختيار وكيلة واحدة لكل لائحة جهوية.

ودعا الحزب المناضلات اللواتي لم يحالفهن الاختيار إلى مواصلة التعبئة إلى جانب باقي الاتحاديات والاتحاديين، والمساهمة في تشكيل لوائح الترشيح ودعم مرشحات ومرشحي الحزب في الاستحقاق التشريعي المقبل.

كما وجه المكتب السياسي نداء إلى جميع الاتحاديات والاتحاديين من أجل توحيد الجهود خلف مرشحي الحزب خلال الحملة الانتخابية، بهدف رفع رصيده من الأصوات والمقاعد واستعادة الموقع الذي يعتبره “الجدير بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية”.

وفي موازاة هذه القرارات، اختار الاتحاد الاشتراكي تقديم قراءة سياسية أوسع لملف الترشيحات، من خلال افتتاحية نشرها على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، اعتبر فيها أن قوة الأحزاب السياسية لا تقاس بعدد المرشحين المتنافسين داخلها، وإنما بقدرتها على تحويل الاختلاف والتنافس إلى ممارسة مؤسساتية تحكمها القواعد والمساطر وتنتهي إلى قرارات ملزمة للجميع.

وأكدت الافتتاحية أن قرار المصادقة على الترشيحات يتجاوز مجرد الإعلان عن أسماء وكيلات اللوائح الجهوية، معتبرة أنه يمثل، وفق قراءة الحزب، دفاعا عن فكرة الحزب باعتباره مؤسسة وعن الديمقراطية الداخلية باعتبارها ممارسة، وعن المسطرة باعتبارها الضمانة التي تمنع التنافس السياسي من التحول إلى صراع بين الإرادات والأشخاص.

وفي رسالة مباشرة إلى المتنافسين داخل الحزب، شددت الافتتاحية على أن “لا يمكن أن تكون المسطرة ديمقراطية عندما تخدمنا، وتصبح فجأة غير ديمقراطية عندما لا تمنحنا ما نريد”، معتبرة أن شرعية المؤسسات لا ينبغي أن ترتبط بمدى توافق قراراتها مع الرغبات الشخصية.

وأضافت أن “المعركة الحقيقية ليست بين هذه المرشحة وتلك، ولا بين هذه الجهة وتلك، وإنما بين منطقين، منطق المؤسسة ومنطق الشخصنة”، مؤكدة أن القواعد ينبغي أن تسبق الأشخاص، وأن القرار المؤسساتي يكتسب مشروعيته من صدوره عن الجهة المخولة ووفق القواعد المعتمدة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا