أسامة بيطار – كود//
فوقت كيحاول فيه حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يبان قدام الرأي العام كمدافع على المناصفة وتمكين النساء من الولوج لمراكز القرار، خرجات مناضلة اتحادية معروفة برسالة قوية هزات الدار الداخلية ديال الحزب وطرحات أسئلة محرجة على الطريقة اللي دازت بها عملية اختيار وكيلة اللائحة الجهوية للنساء.
حياة بركات، عضو المجلس الوطني للحزب وعضو الكتابة الإقليمية بالجديدة، ما دارتش يديها فالماء البارد، ووجهات رسالة مباشرة للكاتب الأول للحزب ولجنة الأخلاقيات والتحكيم، كتتهم فيها بعض المسؤولين الحزبيين بتحويل مسطرة اختيار المرشحات إلى ما وصفاتو بـ”سوق سمسرة سياسية مكتملة الأركان”.
المناضلة الاتحادية قالت باللي الصدمة الكبيرة ما كانتش فاختيار هادي ولا هاديك، ولكن فكون رئيس المجلس الوطني للحزب، حسب روايتها، وزع أوراق على المرشحات وطلب منهن يكتبو المبلغ المالي اللي يلتازمو يساهمو به ويوقعو عليه، فمشهد اعتبراتو إساءة كبيرة لتاريخ الحزب ولمبادئه.
وحسب الرسالة، فإن التزكية الحزبية اللي خاصها تكون مبنية على الكفاءة والمسار النضالي والاستحقاق السياسي، ولات مرتبطة بالسؤال اللي كيشعل الجدل: “شحال تقدري تخلصي؟”.
بركات اعتبرت أن ربط الترشيح بالقدرة المالية كيضرب فالصميم مبدأ تكافؤ الفرص، وكيخلق تمييز جديد بين النساء داخل الحزب، بحيث كتولي صاحبة الإمكانيات المادية عندها حظوظ أكثر من مناضلات راكمو سنوات ديال العمل السياسي والتنظيمي ولكن ما عندهمش القدرة المالية المطلوبة. في وقت أكدات بعض المصادر أن إحدى المترشحات وضعت 120 مليون سنتيم باش تقدر تكون في اللائحة الجهوية.
وزادت صاحبة الرسالة مؤكدة أن الاتحاد الاشتراكي كان تاريخيا من الأحزاب اللي ناضلات من أجل رفع الحواجز أمام مشاركة النساء فالحياة السياسية، وبالتالي فمن غير المقبول، حسب تعبيرها، أن يخلق الحزب بنفسو “حاجزا ماليا” جديدا قد يحرم نساء من حقهن فالتنافس على التمثيلية السياسية.
الرسالة ما وقفاتش عند حدود الانتقاد، بل طرحات مجموعة ديال الأسئلة الثقيلة: شكون اللي حدد هاد المبالغ؟ وعلى أي أساس؟ واش طلبات من جميع المرشحات بنفس الشروط؟ واش حجم المبلغ المالي كان عندو تأثير فالحسم فالاختيار؟ وواش عدم القدرة على توفير مبالغ كبيرة كان سببا مباشرا أو غير مباشر فإقصاء بعض الأسماء؟
وبرأي المناضلة الاتحادية، فإن الخطر الحقيقي ماشي غير فهاد الانتخابات، بل فالنموذج الحزبي اللي كيتبنى من خلال هاد الممارسات، لأن تحويل التزكية إلى منافسة مالية بين النساء كيعني، حسب تعبيرها، إفراغ معركة المناصفة من محتواها وتحويل حق سياسي إلى امتياز مرتبط بالقدرة على الأداء.
وختمات بركات رسالتها بموقف واضح، معتبرة أن النساء الاتحاديات ما ناضلوش لعقود باش يتعوض إقصاء بإقصاء آخر، ولا باش تولي المشاركة السياسية عندها “ثمن” خاص يتخلص قبل الحصول على فرصة التمثيل، مطالبة قيادة الحزب بالكشف الكامل عن حقيقة المعيار المالي اللي تم اعتماده خلال هاد المسطرة وتوضيح مكانة المال فعملية الاختيار.
خرجة حياة بركات مرشحة تزيد تسخن الأجواء داخل “الوردة” مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، خصوصا وأن الاتهامات اللي وردات فالرسالة كتلامس واحد من أكثر الملفات حساسية داخل الأحزاب السياسية المغربية: علاقة المال بالتزكيات الانتخابية، ومدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين المناضلين والمناضلات.
المصدر:
كود