كشف موقع "أكسيوس" الأميركي أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني اجتمع بمدير جهاز الموساد الإسرائيلي رومان جوفمان من أجل خفص التوتر بين البلدين، وذلك بعد أيام من غارة إسرائيلية استهدفت قاعدة "أبو الظهور" الجوية.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر قولها إن اللقاء كان "إيجابيا"، وقد أتى بعد أن شنّت إسرائيل ثماني غارات على الأقل، استهدفت المدرجات في القاعدة الواقعة شمالي سوريا، على بُعد نحو 45 ميلاً من الحدود التركية.
وأكدت الدولة العبرية أن الهجوم كان يهدف إلى "كبح النفوذ التركي" في القاعدة، وأشارت إلى أنها تملك معلومات استخباراتية تفيد بأن أنقرة كانت تخطط لنشر طائرات مسيّرة ونظام رادار في الموقع، وحذرت من أنها ستتخذ إجراءات عسكرية إضافية في حال لم تتوقّف التعبئة التركية.
وذكر الموقع أن سوريا نفت، خلال نقاشات سرية مع إسرائيل وأميركا، أي رغبة في السماح للجيش التركي بإقامة قاعدة أو تمركز داخل الموقع.
وكان مبعوث إدارة ترامب، توم باراك ، ومسؤولون أميركيون آخرون، قد دعوا في الأيام الأخيرة الأطراف الثلاثة إلى استئناف الحوار وخفض التصعيد.
واعتبر باراك أن ما حدث كان يُمكن أن يؤدي إلى نشوب مواجهة مباشرة بين تل أبيب وأنقرة، لو لم تُبذل جهود احتواء الأزمة.
وفيما امتنع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن التعليق، صرّح الشيباني لـ"أكسيوس" بأن "لم تكن هناك نية لإقامة قاعدة تركية، ولا لإنشاء وجود عسكري تركي دائم".
واعترف الأخير بزيارة ضباط أتراك للقاعدة قبل أيام من الغارة، لكنه أوضح أنها جاءت في إطار "التعاون العسكري المستمر في مجالات التدريب وتبادل الخبرات".
وأضاف الشيباني أنه أبلغ الجانب الإسرائيلي بهذه المعلومات قبل الهجوم، غير أن الإسرائيليين مضوا قدماً في تنفيذ غاراتهم.
وشدّد وزير الخارجية السوري على أن بلاده ما زالت منفتحة على التفاوض مع إسرائيل لخفض التصعيد، والتوصل إلى اتفاق أمني جديد ، لكنه حذّر من أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية "لن يحقق أمنها طويل الأمد، بل سيزيد من عدم الاستقرار".
المصدر:
يورو نيوز