هبة بريس – وجدة
تعيش الساكنة المجاورة لإعدادية القدس بمدينة وجدة حالة من التذمر والتحفظ المستمر، جراء تحول حرم المؤسسة التعليمية إلى وجهة يومية للمتسللين خلال فترات العطل المدرسية وأيام الآحاد، مما يمس بحرمة الفضاء التربوي ويقض مضجع الأسر المجاورة.
ووفق شهادات متفرقة لعدد من قاطني حي القدس، يتوافد عشرات المراهقين والشباب من مختلف الأحياء المجاورة مستغلين انخفاض السور الخارجي للإعدادية وسهولة تسلقه. وتتضاعف هذه الظاهرة خلال العطل الصيفية والوطنية والدينية، حيث يُستغل الملعب الداخلي للمؤسسة لممارسة كرة القدم خارج الأوقات المرخص بها.
ولا تقف تداعيات هذا التسلل عند حدود الاستغلال غير القانوني للمرافق، بل تتعداه إلى سلوكيات تؤرق راحة السكان، تتنوع بين الضوضاء العارمة، وتبادل الألفاظ المنافية للأخلاق العامة، فضلاً عن نشوب مشادات ومشاجرات كلامية تؤثر سلباً على السكينة العامة وصحة الفضاء البيئي للمنطقة.
وأكدت الساكنة أنهم بادروا في غير ما مرة إلى التواصل مع إدارة المؤسسة للحد من هذا الوضع، حيث أوضحت الأخيرة أنها راسلت الجهات الوصية على القطاع التعليمي عبر كتابات ومذكرات رسمية تُطالب فيها برفع مستوى السور الوقائي وتدعيم التجهيزات الأمنية للمؤسسة، غير أن هذه المراسلات لم تُترجم بعد إلى قرارات ميدانية تُنهي الأزمة.
أمام استمرار هذا الواقع منذ سنوات، تجدد ساكنة حي القدس نداءها إلى المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والسلطات المحلية والأمنية بالمدينة، من أجل اتخاذ تدابير عاجلة وملموسة. وتتطلع الساكنة إلى تفعيل حلول جذريّة تجمع بين التدعيم البنيوي للمؤسسة والتعاطي الحازم مع ظاهرة التسلل، ضماناً لصون حرمة المؤسسات التعليمية وتوفير ظروف العيش الكريمة للأسر المجاورة.
المصدر:
هبة بريس