آخر الأخبار

طلبة وأجراء يحتجون أمام البرلمان ضد رسوم "التوقيت الميسر" بالجامعات

شارك

تجمّع طلبة وموظفون وأجراء، اليوم الأحد أمام مبنى البرلمان في الرباط، للتعبير عن رفضهم قرار الجامعات العمومية، بدعم صريح من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، فرض رسوم “مبالغ فيها” على الراغبين في متابعة الدراسة ضمن ما بات يعرف بـ”التوقيت الميسر”.

مصدر الصورة

وصدحت حناجر المحتجين بعبارات رافضة لهذا التوجه، باعتباره يضع موانع أمام استكمال الفئات الاجتماعية العاملة دراساتها العليا، سواء تعلق الأمر بسلك الماستر أو الدكتوراه، معتبرين بالمناسبة أن فرض أداء 8 ملايين سنتيم للاستفادة من تكوين الدكتوراه “سيشكل سدا منيعا أمام الراغبين في مواصلة مسارهم الأكاديمي”.

وكانت “التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء الذين فُرض عليهم التوقيت الميسر” دعت إلى هذا الشكل الاحتجاجي، الذي عرف انخراطا ودعما من قبل عدد من التنظيمات النقابية، في خطوة عكست “اتساع دائرة الرفض للتوجه الجديد، والمطالبة بتقديم تسهيلات للفئات الراغبة في مواصلة دراساتها الجامعية”.

مصدر الصورة

وعرف الشكل الاحتجاجي حضورا لافتا لعدد من الطلبة الذين يواجهون صعوبات في مواصلة مسارهم الجامعي، من بينهم طلبة تم طردهم، مؤخرا، من جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، إلى جانب نظرائهم بجامعتي الحسن الأول بسطات ومحمد الأول بوجدة، الذين يشتكون من “عقبات حالت دون استكمال إجراءات تسجيلهم ومتابعة دراستهم”.

وفي هذا الصدد أكد حسن فولكو، عضو المجلس الوطني لنقابة المتصرفين التربويين، أن “المادة 81 من القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي تظل مجحفة؛ فرغم أنها لا تنص صراحة على فرض رسوم مباشرة إلا أنها تبقى محط نقاش وقابلة للتأويل”.

وانتقد فولكو، في كلمة باسم النقابة، قرار منتدى رؤساء الجامعات توحيد رسوم ما يسمى التوقيت الميسر بالمغرب، واعتماد رسوم تصل إلى مليوني سنتيم في السنة الجامعية الواحدة لمتابعة الدراسة في سلك الدكتوراه، دون مراعاة التكاليف الأخرى التي سيتحملها الطالب.

مصدر الصورة

وأضاف المتحدث نفسه: “هذه الخطوة لا تمثل مجرد سياسة خاصة بوزير التعليم العالي الحالي، بل هي جزء من سياسة شمولية نلمس أثرها في موجة غلاء الأسعار الحالية”، مطالبا بـ”العودة الفورية لجميع الموظفين والطلبة الذين حُرموا من متابعة دراستهم بعدد من الجامعات”.

ومن هذا المنطلق شدد النقابي ذاته على أن “الميدان هو الخيار المتبقي لمواجهة هذا القانون، وسط استعداد تام للمشاركة في كافة المحطات النضالية التي ستدعو إليها التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء الذين فرض عليهم التوقيت الميسر”.

أما ابتسام ثبات، عضو المكتب الوطني لمنظمة “الشباب الكونفدرالي”، فأعلنت أن منظمتها ترفض، رفضا قاطعا، قانون التعليم العالي والبحث العلمي الجديد، بدعوى “ضربه مجانية التعليم العالي ومساسه بالأدوار الكبرى للجامعة العمومية المغربية”.

مصدر الصورة

وقالت ثبات: “صراحة يؤسفنا جدا أننا في لحظة نرى أن الصراع الإستراتيجي العالمي تدور رحاه حول البحث العلمي والأكاديمي أراد مسؤولونا في المغرب القيام بالعكس، من خلال محاولة ضرب العنصر الذي تقوم عليه عجلة التنمية”، وأوضحت أن “الرسوم التي تم إقرارها بالنسبة لخيار التوقيت الميسر تجمد البحث العلمي بالبلاد وتعيدنا إلى الوراء”، مؤكدة “حق الطلبة والشباب وعموم الطبقة العاملة، كيفما كان دخلها، في استكمال دراستها الجامعية دون أي عراقيل”.

من جانبه شدد عادل بهوش، الكاتب الوطني للشبيبة العاملة المغربية، على أن “الخدمات العمومية، كالصحة والتعليم، يجب أن تظل مجانية بشكل كامل”، داعيا الدولة إلى “تحمل مسؤوليتها المالية عبر الميزانية العامة لتمويل هذه المرافق وتوفير الأطر الكافية لضمان جودتها لكافة المواطنين”.

مصدر الصورة

وقال بهوش: “نرفض القانون الجديد للتعليم العالي، لأننا نرى فيه استنزافا ونهبا لجيوب الأجراء؛ فعندما نفرض في الجامعة مقابلا ماليا تحت مسمى ‘التوقيت المُيسَّر’ أو أي مسمى آخر، فهذا نهب إضافي لجيوب الأجراء”.

كما اعتبر المتحدث أن “تشكيل جبهة نضالية موحدة وميدانية هو السبيل الوحيد لإسقاط القانون رقم 59.24 وفرض التراجع عن السياسات الحكومية المستهدفة للخدمات العمومية”، مطالبا بـ”إرجاع جميع الطلبة المطرودين من جامعتي ابن طفيل بالقنيطرة والحسن الأول بسطات، دون قيد أو شرط”.

وتأتي هذه الأشكال الاحتجاجية في أعقاب قرار “منتدى رؤساء الجامعات” توحيد رسوم التسجيل في نظام التوقيت الميسر بالمغرب، التي حُددت في 5000 درهم سنويا بالنسبة لسلك الإجازة، و18000 درهم بالنسبة لسلك الباشلور، و15000 درهم بالنسبة لسلك الماستر، فيما تصل إلى 20000 درهم سنويا بالنسبة لسلك الدكتوراه خلال السنوات الأربع الأولى.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا