بعد إعلان عبد الرحيم بوعيدة مغادرته حزب الاستقلال، عقب عدم حصوله على تزكية الحزب لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة كلميم، تتجه الأنظار إلى الوجهة السياسية التي قد يختارها خلال المرحلة المقبلة، وسط تداول أكثر من احتمال بشأن مستقبله الحزبي.
وفي الوقت الذي لم يكشف فيه بوعيدة، خلال إعلانه الاستقالة، عن الحزب الذي يمكن أن ينضم إليه، علمت جريدة “العمق” من مصدر مقرب منه أن احتمال عودته إلى حزب التقدم والاشتراكية يظل واردا ضمن الخيارات المطروحة أمامه.
وأوضح المصدر ذاته أن اسم حزب “الكتاب” حاضر ضمن السيناريوهات السياسية التي يجري تداولها بشأن مستقبل بوعيدة، غير أن ذلك لا يعني، إلى حدود الساعة، حسم قرار الالتحاق بالحزب أو وجود اتفاق رسمي بشأن ترشحه باسمه خلال الانتخابات التشريعية المقبلة.
ويكتسي هذا الاحتمال دلالة خاصة بالنظر إلى المسار الحزبي لعبد الرحيم بوعيدة، الذي سبق أن انتمى إلى حزب التقدم والاشتراكية قبل انتقاله إلى التجمع الوطني للأحرار، ثم التحاقه لاحقا بحزب الاستقلال سنة 2021.
وكان بوعيدة قد تحدث، في فبراير 2025، عن مساره بين الأحزاب، موضحا أنه انتقل من التقدم والاشتراكية إلى التجمع الوطني للأحرار ثم إلى حزب الاستقلال، كما عبّر آنذاك عن رفضه فكرة العودة إلى حزب الأحرار.
ويأتي تداول خيار العودة إلى التقدم والاشتراكية في سياق سياسي جديد، بعدما أعلن بوعيدة، السبت، استقالته من حزب الاستقلال، عقب حسم الحزب في منح التزكية الانتخابية بدائرة كلميم لمرشح آخر.
وأكد بوعيدة، في إعلان مغادرته، أن عدم حصوله على التزكية لن يدفعه إلى التخلي عن العمل السياسي، مشددا على أن استقالته من حزب الاستقلال لا تعني الاستقالة من مواقفه أو من الدفاع عن قضايا المواطنين.
وقال بوعيدة إنه يفضل خسارة التزكية على التخلي عن قناعاته السياسية، مضيفا أن خروجه من حزب الاستقلال يمثل “نهاية مرحلة وربما بداية مرحلة جديدة”، دون الكشف عن طبيعة الخطوة التي يعتزم الإقدام عليها مستقبلا.
وكان حزب الاستقلال قد اختار شرف الدين محمد المصطفى لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة كلميم، فيما غاب اسم بوعيدة عن قائمة مرشحي الحزب، وهو ما أعاد إلى الواجهة التكهنات بشأن مستقبله السياسي والحزبي.
وسبق أن أفادت مصادر إعلامية، خلال غشت الجاري، بأن بوعيدة يتجه إلى مغادرة حزب الاستقلال والبحث عن لون سياسي جديد، بعدما تأكد عدم حصوله على التزكية بدائرة كلميم.
وبالعودة إلى بدايات مساره الحزبي، فإن عودة بوعيدة إلى التقدم والاشتراكية، في حال تأكدت، ستشكل رجوعا إلى حزب سبق أن كان جزءا منه، قبل انتقاله إلى التجمع الوطني للأحرار ثم حزب الاستقلال.
غير أن المصدر المقرب من بوعيدة شدد على أن الحديث في المرحلة الحالية يتعلق فقط باحتمال سياسي مطروح، وليس بقرار نهائي أو اتفاق معلن، في انتظار اتضاح الوجهة التي سيختارها خلال الفترة المقبلة.
كما تظل طبيعة أي عودة محتملة مرتبطة بترتيبات الانتخابات التشريعية المقبلة، خصوصا ما يتعلق بالدائرة التي يمكن أن يخوض فيها بوعيدة المنافسة الانتخابية، وطبيعة التفاهمات التي قد تسبق إعلان انضمامه إلى أي تنظيم سياسي جديد.
المصدر:
العمق