تواصل سلطات مدينة سبتة المحتلة عمليات دفن ضحايا المأساة التي رافقت موجة الدخول الجماعي للمهاجرين في 30 و31 يوليوز الماضيين، بعدما ووريت الثرى، اليوم السبت، جثامين 12 شابا إضافيا في مقبرة سيدي إمبارك الإسلامية، لترتفع حصيلة الجثامين التي دفنت خلال يومين إلى 30 جثمانا.
وجاءت عملية الدفن الجديدة غداة دفن 18 ضحية، أمس الجمعة، في أول عملية جماعية من نوعها منذ وقوع المأساة، التي أودت بحياة عشرات الأشخاص أثناء محاولتهم الوصول إلى سبتة عبر البحر.
وبحسب ما أوردته وسائل الإعلام الإسبانية، فقد جرى دفن الجثامين وفق الطقوس الإسلامية، بينما حددت القبور بأرقام بدل الأسماء، في ظل عدم التوصل إلى تحديد هوية عدد من الضحايا.
وكشفت صحيفة “إل فارو دي سبتة” بأن السلطات قامت اليوم السبت بدفن 12 جثة جديدة في مقبرة سيدي إمبارك، تحمل الأرقام من 5426 إلى 5437، بعدما سبق أن خصصت أرقام للضحايا الذين دفنوا أمس بهدف ضمان إمكانية الرجوع إلى أماكن دفنهم مستقبلا في حال التوصل إلى تحديد هوياتهم بواسطة البصمات أو عينات الحمض النووي.
وتأتي عمليات الدفن في وقت لا تزال فيه هوية غالبية الضحايا مجهولة، رغم الجهود التي تبذلها المصالح المختصة، بما فيها مختبر الأدلة الجنائية التابع للحرس المدني الإسباني، من أجل مطابقة البصمات والعينات الجينية مع قواعد البيانات أو مع عينات مقدمة من عائلات المفقودين.
وكانت السلطات في سبتة قد بدأت، أمس، أولى عمليات دفن ضحايا المأساة، حيث جرى تشييع 18 جثمانا في مقبرة سيدي إمبارك، بعد فترة قضتها الجثامين في مستودع مؤقت للأموات أقيم داخل المستشفى العسكري القديم.
وتشير تقارير إسبانية إلى أن عدد الجثامين التي تم انتشالها في الجانب الإسباني بلغ 82 جثمانا، فيما لم يتم التعرف إلا على عدد محدود منها.
وتكشف وتيرة الدفن عن حجم المأساة التي خلفتها أحداث نهاية يوليوز، في وقت لا تزال فيه عمليات التعرف على الضحايا مستمرة، بينما يظل مصير عدد من الجثامين التي تم تحديد هويات أصحابها وسبل نقلها إلى المغرب موضوعا عالقا بين الرباط ومدريد.
بالتزامن مع ذلك، قال وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي، اليوم السبت، إن المغرب مستعد لاستقبال جثامين مواطنيه، لكنه يطالب الجانب الإسباني بالملفات والمعطيات الطبية اللازمة للتأكد من هويات المتوفين، مؤكدا في الوقت نفسه استعداد الرباط لاستعادة القاصرين المغاربة الموجودين في سبتة.
المصدر:
العمق