آخر الأخبار

بنكيران يهاجم تدبير مشروع مارتشيكا بالناظور ويتحدث عن إبعاد الكفاءات

شارك

هبة بريس – متابعة

شهد إقليم الناظور مؤخراً نقاشاً سياسياً محتدماً حول مآل الأوراش التنموية الكبرى، وعلى رأسها مشروع تهيئة بحيرة “مارتشيكا”. وفي هذا السياق، وجّه الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، عبد الإله بنكيران خلال لقاء تواصلي جماهيري نظمه حزبه بجماعة بوعرك يومه السبت ، انتقادات لاذعة لطريقة تدبير هذا الورش الاستراتيجي الذي رصدت له رهانات واسعة لتطوير البنية الاقتصادية والسياحية للمنطقة.

وتركزت أبرز انتقادات بنكيران حول التوقيت الزمني لانطلاقة المشروع، حيث أشار إلى أنه لم يُدشّن في المرحلة التي كانت تتولى فيها القيادة الحالية تدبير شؤون الجهاز التنفيذي. واعتبر المتحدث أن هذا المعطى الزمني انعكس سلباً على حجم الدعم والاهتمام الرسمي الذي كان يفترض أن يحظى به المشروع لمواكبة طموحات الساكنة المحلية والجهوية.

وفي السياق ذاته، تطرق اللقاء إلى ما وصفه المتحدث بـ “الحسابات الضيقة” وتأثيراتها على تسيير الملفات التنموية. وبحسب الرواية التي قُدّمت خلال اللقاء، فإن التعاطي مع المشروع خضع لتوازنات مرتبطة بتوقيت إطلاقه وتحديد الجهات المشرفة عليه، وهو ما جعل الورش يعاني من نقص في المواكبة والمساندة المؤسساتية اللازمة لضمان تحقيق أهدافه الكاملة.

ولم تقتصر الانتقادات على الجوانب التمويلية والدعم السياسي، بل تعدتها لتشمل الجانب الإداري والبشري؛ إذ كشف بنكيران عن وجود تغييرات طالت هرم التدبير، تمثلت في إبعاد كفاءات إدارية وتقنية ذات خبرة واسعة في الملف، وتعويضها بأسماء أخرى وُصفت بأنها تابعة للجهة التي أمسكت بزمام الأمور لاحقاً، مما أفرز تراجعاً ملحوظاً في وتيرة الإنجاز.

واعتبر الحزب أن هذا الإبعاد الممنهج للكفاءات لم يكن مجرد تعديل إداري روتيني، بل شكل ضربة موجعة لمسار المشروع، وساهم بشكل مباشر في إضعاف بنيته التنفيذية وتوجيه مساره نحو مسارب لا تخدم المصلحة التنموية العليا التي أُنشئ من أجلها هذا الورش الضخم، مما أثار استياء الأوساط المحلية المتابعة للشأن المحلي.

ويأتي هذا السجال السياسي ليُسلط الضوء مجدداً على الأهمية الاستراتيجية الكبرى التي يمثلها مشروع “مارتشيكا” بالنسبة لإقليم الناظور، باعتباره قطباً واعداً لاستقطاب الاستثمارات، وخلق فرص الشغل، وتثمين المؤهلات الطبيعية، وسط مطالب متواصلة بتسريع وتيرة إنجاز مختلف مكوناته وتحقيق انعكاسات إيجابية ملموسة على الحياة اليومية للساكنة.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا