الوالي الزاز -گود- العيون///
ريكلام .. ريكلام.
فرصة ومناسبة.
محبون للبيع.
وأنصار للكراء.
بلطجية للساعة الواحدة.
وكابو وشيعة.
ومُطبرون ومشجعون كذلك.
صفحة فيسبوكية للبيع.
وفي الإنتخابات كل شيء للبيع.
وبإمكانك عرض أي شيء.
وبفضلها تدور العجلة.
والكل يحتشد ويُشمر عن ساعديه.
والكل يشحذ حنجرته.
ويُدرب حباله الصوتية.
ومالك المطبعة مستفيد.
والفيسبوكي مستفيد.
ووكالات كراء السيارات مستفيدة.
والمؤثر مستفيد.
والمغني والشاعر والملحن.
وشات جي بي تي أيضا.
والسياسيون منتجون.
والمُخرج يراقب من بعيد.
وكأنها تجارة موسمية.
وفي العالم المتحضر الذي نسعى أن نزج بأنفسنا فيه لا شيء من هذا القبيل.
وفي إنتخاباتهم وعود ومنجزات وحصيلة وأرقام أو إستقالة وإنتهى الكلام.
والجزاء من جنس العمل لاغير.
ولا عجلة تدور ولا رواج.
ولا “طواجن”.
ولا مأدبات ولا ولائم.
ولا حتى الثلاثي المقدس “الخبز والطون وكوكا كولا”.
وفي إنتخاباتنا ما لا يجتمع.
ويتفرق ما لا يُفرّق.
وفي طرفة عين يتحول اليميني إلى يساري والحداثي إلى متدين.
ويخرج صنف آخر يسمي نفسه “مقاطعون”.
وأصناف من رواد التغيير.
ونضرب عرض الحائط كل القيم والمبادئ.
ويضرب المنافسون بعضهم تحت الحزام.
وكل شيء مباح.
وعدوي بات صديقي وصديقي بات عدوي.
وصديق صديقي أصبح عدوي.
وعدو صديقي صديقي.
وحتى الأحزاب باتت في حيرة.
والمتحصل على التزكية بات كالماسِك على الجمر.
ومن “أجمل” صور “ديمقراطيتنا” أن المرشح يتخلى عن التزكية.
ويرفض الترشح إلى حين.
ويتوسلون له لفعل ذلك.
وكأنه “عروس” تتدلل ليلة دخلتها.
ويتغنج هو أيضا.
ويدير ظهر للتزكية.
وكأنه “بقرة مقدسة”.
وأنا “وحدي مضوي البلاد”.
ومفوض لي أمرها.
وبات المرشحون يفاضلون بين العروض.
ويشترطون على الأحزاب “المسكينة”.
ويُحرجونها.
ويضغطون عليها.
ويُمرغون أنفها في التراب.
واليوم مع حزب وغدا مع آخر.
واليوم مع الأزرق وغدا مع الأحمر.
واليوم “كلمة” لحزب وغدا أخرى لحزب آخر.
واليوم مع رمز “السطل” وغدا مع رمز “البراد”.
والتزكيات باتت على “قفا من يشيل”.
والمناضل بات في حيرة من أمره.
وتائها بين الأحزاب والألوان والرموز.
وينتظر القرار الأخير لمرشحه.
وكيف سيُبرره ؟
وكيف سيُقنع المواطن بالتصويت على مرشح كان يذمه قبل أيام ؟
وكيف للمواطن أن يختار وقد كان مرشحه في حزب وانتقل إلى آخر قبل الحملة بدقائق ؟
ويا “فلان.. يارفيق سنواصل الطريق” لا تركب على كل السياسيين.
ويا “فلان.. ارتاح ارتاح سنواصل الكفاح” لا تليق بكل السياسيين.
وليس كل سياسي زاهد.
وما في القنافذ أملس.
المصدر:
كود