آخر الأخبار

مغناطيس عملاق يجذب المهاجرين إلى سبتة! ليس من المعقول أن يترك المغربي خلفه كل هذه البنية ليرمي بنفسه في البحر .

شارك

حميد زيد – كود//

يكون المرء في شمال المملكة.

يكون في الشاطىء. أو في زحام الرينكون. ودون أن يدري. تجذبه إليها سبتة.

يكون الواحد منا صغيرا.

يكون فتاة.

يكون مراهقا.

يكون أسرة مكونة من أب. و أم. و أطفال.

يكون جنينا في الرحم.

يكون نطفة.

يكون فقيرا. يكون ميسورا. يكون متعلما. يكون غير متعلم. يكون له شغل. يكون عاطلا.

يكون ذو تربية جيدة.

يكون عديم التربية.

يكون مهذبا. ولطيفا. يكون نزقا. و طائشا.

يكون متفائلا. يكون متشائما.

يكون عياشا. يكون رافضا لكل شيء.

يكون مزاولا لعمله.

يكون حارسا. يكون نادلا في مقهى. يكون متجولا في الشارع.

يكون رجل أنقاذ في الشاطىء.

يكون في الحافلة.

يكون في سهرة.

يكون منشغلا بتقشير الزريعة.

ثم يترك كل شيء خلفه و يجري في اتجاه سبتة.

ويرتمي في الماء.

وإما ينجو. وإما يغرق.

وكأن صوتا يخترق مسامعه ويقول له تعال.

وكأنه يسمع نداء.

فمن وضع ذلك المغناطيس العملاق في أعماق البحر.

من هذا الذي يصفر في أذن المغربي.

من له مصلحة في جذب المهاجرين المغاربة. وأشقائهم القادمين من إفريقيا جنوب الصحراء.

من يجرنا جرا إلى سبتة.

وهل الماسونيون. وهل اليمين الإسباني العنصري. وهل جارتنا اللدود.

وهل الموساد.

وهل الفضائيون.

وقد قرأت كل التحليلات. وكل التعليقات. واستمعت إلى كل الخبراء.

وإلى علماء الاجتماع.

وإلى الساسة.

و إلى صمت الدولة.

لكن لا أحد منهم استطاع إقناعي.

وأرجح قوة خارقة.

أرجح آلة جذب عملاقة مزروعة في الحدود. أو تحت الماء.

وهي التي تجعلنا نترك كل شيء. ونترك البنية التحتية.

ونلقي بأنفسنا إلى التهلكة.

ونموت في عرض البحر.

فلا يمكن لعاقل أن يتخلى عن البنية التحتية.

وعن الاستقرار.

وعن رابع العالم.

وعن بحبوحة العيش.

وعن هذا الجو الديمقراطي الرائع.

وعن هذه التعددية. وهذه المنافسة. بين أحزاب كلها تابعة للسلطة.

وعن هذه الحرية.

ويذهب من تلقاء نفسه إلى سبتة.

إلا إذا كان معرضا للجذب من قوة مغناطيسية جبارة.

وإلا إذا كان دماغه مخترقا من كائنات فضائية.

وهي التي تتحكم فيه.

وهي التي تسيره. وتوجهه. وتقوده إلى الحدود.

ولا شك أن المغربي مطلوب.

وقوى كثيرة ترغب في الحصول عليه.

وفي احتكاره.

وفصله عن بنيته التحتية.

ولا شك أن فيه شيئا لا يتوفر في باقي البشر

مادة نادرة

لغزا

سرا.

ومن يجذبنا الآن إليه

ومن يتآمر علينا.

في الأرض. أو في الفضاء.

يريد استخراج تلك المادة منا.

ولذلك يستدرجنا إليه.

ويحصل على عينات منا.

ويكون الواحد منا في المقهى.

يكون في الدرب

يكون مستغرقا في النوم وفي الشخير

يكون مقبلا على الزواج

يكون على موعد غرامي

ودون أن يدري

تجذبه قوة جبارة إلى سبتة

و تتغلل أصوات في رأسه

ويتعطل عقله

متخليا عن البنية التحتية

قاطعا عشرات الكيلومترات مشيا على قدميه.

وتصادفه في الطريق السيار

ووسط الاحتفالات الوطنية

مارا أمام القصر

مسرنما

متحكما فيه من طرف الفضائيين

أو جهات تشتغل لحسابهم

من موقعها. هنا. في الأرض.

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا