آخر الأخبار

الهاتف داخل المعزل الانتخابي.. هل يمكن منع التصوير للحد من شراء الأصوات؟

شارك

هبة بريس

مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، يعود النقاش حول ظاهرة شراء الأصوات والوسائل التي يمكن أن يستعملها بعض المرشحين للتأكد من أن الناخب الذي حصل على مقابل مالي قد صوّت فعلاً لصالحهم.

ومن بين الأفكار التي تستحق النقاش: منع إدخال الهواتف المحمولة إلى المعزل الانتخابي أو إلى المكان المخصص للتصويت، خصوصاً إذا كان الهاتف يُستعمل لتصوير ورقة التصويت وإرسالها إلى من دفع مقابل الحصول على الصوت.

ففي بعض الحالات، لا يقتصر الرهان على دفع المال مقابل الصوت، بل قد يطلب المشتري من الناخب تقديم دليل مصور يثبت اختياره، وهو ما يجعل الهاتف وسيلة محتملة لتحويل عملية التصويت السري إلى عملية يمكن إثباتها أمام طرف ثالث.

ومن هنا يطرح السؤال: لماذا لا يتم التفكير في إجراءات تنظيمية تمنع استعمال الهاتف للتصوير داخل المعزل، مع الحفاظ في الوقت نفسه على سرية الاقتراع وحق الناخب في الإدلاء بصوته بحرية؟

مثل هذا الإجراء، إذا تم اعتماده وفق الضوابط القانونية المناسبة، قد يحد من قدرة بعض شبكات شراء الأصوات على فرض “إثبات التصويت” على الناخبين.

لكن المسألة تحتاج إلى توازن دقيق؛ فسرية التصويت مبدأ أساسي، وأي إجراء لمنع استعمال الهاتف يجب أن يهدف إلى حماية هذه السرية، لا إلى التضييق على الناخبين أو المساس بحقوقهم.

كما أن منع الهاتف وحده لن يكون كافياً لمحاربة شراء الأصوات، إذ يتطلب الأمر رقابة صارمة على الممارسات الانتخابية، وتشجيع المواطنين على التبليغ عن محاولات شراء الأصوات، وتطبيق القانون على كل من يثبت تورطه فيها، سواء كان مرشحاً أو وسيطاً أو أي طرف آخر.

ويبقى السؤال الأهم، هل يمكن لمنع إدخال الهاتف إلى المعزل الانتخابي أن يسحب من مشتري الأصوات إحدى أهم وسائل التأكد من تنفيذ الصفقة، ويجعل شراء الصوت أكثر صعوبة؟

فإذا كان شراء الصوت يقوم على المال، فإن قطع وسيلة إثبات التصويت قد يكون خطوة إضافية في اتجاه حماية حرية الناخب وسرية اختياره.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا