آخر الأخبار

بين الحفر والمناورات الخطرة.. طريق زمران ودوار الظلام بتسلطانت تهدد سلامة مستعمليها

شارك

عادت الوضعية المتدهورة للطريق الرابطة بين دوار زمران بجماعة تسلطانت والحي المعروف محليا بـ”دوار الظلام” بضواحي مراكش إلى الواجهة، في ظل استمرار انتشار الحفر والتشققات وتآكل أجزاء من طبقة الطريق، وسط مخاوف بشأن سلامة مستعمليها، خاصة أصحاب الدراجات النارية والهوائية.

وتظهر صور حديثة توصلت بها جريدة “العمق” وجود حفرة بارزة وسط الطريق، إلى جانب تآكل واضح في عدد من المقاطع وجنبات المسلك، بما يفرض على مستعمليه الانتباه أثناء المرور وتفادي الأجزاء المتضررة.

ولا تعد هذه الشكايات جديدة على الطريق، إذ سبق أن وثقت مصادر محلية، خلال فبراير الماضي، لجوء عدد من السكان إلى ترقيع المقطع الرابط بين زمران و”دوار الظلام” بوسائل بدائية، باستعمال الطين والجبس، بعد استمرار الحفر والمطبات وصعوبة التنقل.

وبحسب المعطيات المنشورة حينها، أقدم السكان يوم 3 فبراير 2026 على محاولة إصلاح بعض الأجزاء المتضررة بأنفسهم، في خطوة قال متضررون إنها جاءت بعد طول انتظار، مؤكدين أن الوضع كان يشكل خطرا بصورة خاصة على الراجلين ومستعملي الدراجات النارية، فضلا عن الأضرار المحتملة التي تلحق بالمركبات.

وسبق أن أثير وضع الطريق نفسه قبل ذلك، إذ طالبت ساكنة المنطقة في غشت 2024 بالتدخل لإصلاح الطريق الرئيسية الممتدة بين محيط دوار الظلام وزمران، بعد تسجيل حفر ومشكلات في البنية الطرقية.

وفي هذا السياق، قال الفاعل الحقوقي يوسف أوفقير إن الوضعية الحالية للطريق تطرح، وفق معاينته، مخاطر متزايدة على مستعمليها، خاصة أصحاب الدراجات، الذين يجدون أنفسهم أمام حفر ومقاطع غير مستوية قد تؤثر على توازنهم وترفع احتمال السقوط.

وأوضح أوفقير، في تصريح لجريدة “العمق”، أن المخاطر لا تقتصر على الدراجات، إذ يضطر بعض سائقي السيارات إلى تغيير مسارهم لتفادي الحفر، وهو ما قد يخلق وضعيات خطرة، خاصة عند تزامن مرور مركبات في الاتجاهين.

وأضاف أن الطريق تعرف حركة يومية لمختلف أنواع المركبات، مع حضور ملحوظ للدراجات النارية، مشيرا إلى أن تآكل بعض أجزاء الطريق والحفر الموجودة بها قد يتسبب كذلك في أضرار ميكانيكية، خاصة على مستوى الإطارات والعجلات.

وتكتسي مسألة السلامة أهمية إضافية بالنظر إلى أن هذا المحور سبق أن شهد حوادث سير؛ ففي يوليوز 2020 لقي شاب في العشرينيات مصرعه إثر اصطدام دراجة نارية بمركبة ثلاثية العجلات بين دوار زمران ودوار الظلام، فيما أشارت المعطيات المنشورة آنذاك إلى حالة الطريق وضعف الإنارة ضمن الأسباب المحتملة التي كان يجري بحثها، دون حسم رسمي في السبب المباشر للحادث.

ولفت أوفقير إلى أن المخاطر تصبح أكبر خلال الفترة الليلية، في ظل ضعف الرؤية، معتبرا أن وجود الحفر والمقاطع المتضررة يمكن أن يفاجئ مستعملي الطريق، لا سيما الذين لا يعرفون طبيعة المسلك أو مواضع التلف فيه.

ويأتي تجدد هذه المطالب بالتزامن مع تداول مشاريع لتأهيل البنيات الأساسية بعدد من دواوير جماعة تسلطانت، من بينها زمران. وكان رئيس مجلس الجماعة قد أوضح، في فبراير الماضي، أن مشروع تأهيل يشمل زمران والنزالة والخدير الجديد يتضمن أشغالا مرتبطة بالصرف الصحي والماء الصالح للشرب وتبليط الشوارع والأزقة.

غير أنه لم يتسن لـ”العمق”، إلى حدود إعداد هذا الخبر، العثور على معطيات رسمية منشورة تحدد ما إذا كان المقطع الرابط تحديدا بين زمران ودوار الظلام مشمولا بأشغال مبرمجة، أو تحدد جدولا زمنيا لإصلاح الحفر والتشققات التي يعرفها حاليا.

ويؤكد الموقع الرسمي لجماعة تسلطانت أن بناء وصيانة الطرق والمسالك الجماعية تدخل ضمن الاختصاصات المتعلقة بالمرافق والتجهيزات العمومية المحلية، إلى جانب تدبير عدد من خدمات القرب والبنيات الأساسية.

ويرى يوسف أوفقير أن استمرار الوضع الحالي يؤثر في ظروف التنقل اليومي للسكان، خاصة بالنسبة إلى الأشخاص الذين يستعملون المحور بشكل متكرر للوصول إلى مقرات العمل والخدمات والمرافق، إضافة إلى ما قد يطرحه من صعوبات في الحالات التي تستدعي تنقلا سريعا.

وطالب المتحدث بتدخل ميداني لمعالجة الحفر وإصلاح المقاطع المتضررة وإعادة تأهيل الطريق بصورة تضمن سلامة جميع مستعمليها، معتبرا أن عمليات الترقيع المؤقتة لا يمكن أن تشكل حلا دائما لمشكل يتكرر منذ مدة.

وشدد الفاعل الحقوقي على ضرورة اعتماد إصلاح مستدام يأخذ بعين الاعتبار حجم حركة السير وحاجيات الساكنة، بما يحسن شروط التنقل ويحد من مخاطر الحوادث والأضرار التي قد تلحق بالمركبات.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا