آخر الأخبار

“سبتة مفتوحة”.. مهاجر يروي لـ”العمق” قصة دخوله المدينة سباحةً وينصح الشباب بعدم تكرارها (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تصوير ومونتاج: يونس الميموني

لم يكن محمد أفرطن، المنحدر من مدينة المضيق، يخطط يوم 30 يوليوز لدخول مدينة سبتة المحتلة، ولم يكن يتوقع أن يجد نفسه، خلال ساعات قليلة، واحدا من آلاف المهاجرين الذين عبروا إلى المدينة في واحدة من أكثر موجات الهجرة الجماعية استثنائية بالمنطقة.

يروي أفرطن، في تصريح لجريدة “العمق” من داخل سبتة، أن فكرة الدخول إلى المدينة لم تكن ضمن مخططاته، رغم خوضه في السابق محاولات عدة للعبور، بينها محاولات عن طريق السباحة، مؤكدا أنه لم يفقد الأمل في الوصول إلى الضفة الأخرى.

ويقول إن صباح 30 يوليوز غيّر كل شيء، إذ كان نائما حوالي السابعة صباحا عندما تلقى اتصالا من أحد أصدقائه يخبره بأن الآلاف يدخلون إلى سبتة، وأن المدينة “حدودها مفتوحة”.

ويضيف: “هرعت بدراجتي النارية إلى المعبر، وهناك وجدت مشهدا غير معهود: حشود تتدفق نحو المدينة عبر الشريط البحري، نساء وأزواج وآباء وأمهات وأطفال، إلى جانب آلاف الشباب والمراهقين، فيما كانت وسائل النقل تعرف أزمة بسبب الاكتظاظ”.

في تلك اللحظة، يقول أفرطن إنه لم يفكر طويلا، إذ ترك دراجته النارية في مرآب بمدينة الفنيدق، ولا يعرف حتى الآن أين وضع مفاتيحها وخوذته وهاتفه، قبل أن يسرع نحو الحدود.

يصف محمد لحظة عبوره بأنها كانت استثنائية، موضحا أنه كان من بين أوائل الذين دخلوا إلى سبتة، بعدما عبر سباحة، قائلا: دخلنا ولم يتحدث معنا أي أحد، لا من الجانب المغربي ولا من الجانب الإسباني، وكأن الحدود غير موجودة”.

لكن المشهد لم يظل على حاله طويلا، فوفق روايته تحولت المدينة خلال ساعات إلى فضاء مكتظ بعشرات الآلاف من الأشخاص الذين تدفقوا إليها، لتبدأ مرحلة جديدة وصفها بالصعبة.

يقول محمد إن الأيام الأولى كانت شاقة بالنسبة إليه وباقي المهاجرين، قبل أن يتدخل عدد من السكان المغاربة في سبتة لتقديم المساعدة لهم، من خلال توفير الطعام والماء والمبيت وغيرها من الاحتياجات الأساسية.

يشير أفرطن إلى أن هذه المساعدات كان لها دور كبير في صمود عدد كبير من المهاجرين، مردفا: نشكر السكان المغاربة كل الشكر مدى الحياة”.

حياة يومية في انتظار المجهول

وبعد مرور نحو ثلاثة أسابيع على دخوله المدينة، يقول أفرطن إن حياته اليومية أصبحت أكثر انتظاما، رغم استمرار حالة الغموض التي تلف مستقبل المهاجرين الموجودين في سبتة، مختصرا يومه في كلمات بسيطة: “آكل وأشرب وأصلي وأحترم الجيران والمهاجرين والسلطات”.

وبشأن الأسباب التي دفعته إلى التفكير في الهجرة، يوضح أن الأمر لا يرتبط بسبب واحد، بل بمجموعة من الظروف، أبرزها غياب فرص العمل وتقدمه في السن وشعوره بعدم وجود مستقبل واضح أمامه.

ورغم ذلك، يؤكد أنه لا ينظر إلى ما جرى باعتباره نهاية الطريق، قائلا إن الإنسان يبحث عن مستقبل أفضل، مضيفا: “كل ما كتبه الله لنا نحن نقنع به، والحمد لله على كل حال”.

وعلى الرغم من كونه واحدا من الذين وصلوا إلى سبتة في تلك الظروف الاستثنائية، فإن أفرطن لا يخفي صعوبة التجربة، ويوجه رسالة إلى الشباب الذين قد يفكرون في خوض مغامرة مماثلة، قائلا: “نصيحتي ألا يكرروا هذه التجربة، فهي صعبة جدا، وسقطت فيها أرواح، والله هو الذي يقدر لنا الخير حيث كان”.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا