هبة بريس-عبد اللطيف بركة
أثارت صورة نشرتها صفحات فايسبوكية محلية، يظهر فيها شخص يعاني اضطرابات عقلية وهو يحمل سكينا ويتجول في الشارع العام ببلدية أيت إعزة، شرق مدينة تارودانت، حالة من القلق في صفوف عدد من السكان، وسط مطالب بالتدخل لتفادي أي حادث محتمل.
وتعيد الواقعة إلى الواجهة تنامي ظاهرة الأشخاص المختلين عقليا والمتشردين في أيت إعزة ووسط مدينة تاروداتت، وما يرافقها أحيانا من سلوكيات قد تعرض المارة للخطر، من بينها اعتراض سبيل المواطنين أو ملاحقتهم أو رشقهم بالحجارة، وفق شكاوى متداولة محليا.
وتزداد مخاوف الأسر، خصوصا مع مرور الاطفال والنساء في بعض الشوارع، من حدوث تصرفات مفاجئة قد تتطور إلى اعتداءات، في ظل محدودية مرافق الإيواء والرعاية المتخصصة التي تستقبل هذه الفئة.
وأمام ذلك، تتعالى مطالب بتدخل السلطات المحلية والأمنية، وتكثيف المراقبة عند تسجيل حالات تشكل خطرا على الأشخاص، إلى جانب تعزيز التنسيق مع المصالح الصحية للتكفل بالحالات التي تستدعي العلاج أو الإيواء بمؤسسات متخصصة.
كما يرى فاعلون محليون أن معالجة الظاهرة لا ينبغي أن تقتصر على التدخل الأمني، بل تتطلب مقاربة اجتماعية وصحية متكاملة تحمي المواطنين وتصون في الوقت نفسه كرامة الأشخاص الذين يعانون اضطرابات نفسية، مع إشراك المجتمع المدني في برامج الرعاية والإدماج.
المصدر:
هبة بريس