علمت جريدة هسبريس الإلكترونية أن جمعية هيئات المحامين بالمغرب تراهن، من خلال عقد الجمع العام الاستثنائي لـ”برلمانها” في الخامس من شتنبر المقبل، على “توسيع دائرة التشاور وتلقي اقتراحات أعضاء مجالس الهيئات في ظل هذه الظرفية الاستثنائية”، قبل “المرور خلال اليوم نفسه إلى اجتماع مكتب الجمعية لاتخاذ القرارات المناسبة بناء على هذه المشاورات”.
وقررت الجمعية، في اجتماعها المنعقد أمس الثلاثاء، مواصلة التوقف عن تقديم الخدمات المهنية، ودعوة مجلسها (بمثابة برلمانها) إلى جمع عام استثنائي يوم 5 شتنبر المقبل، وذلك في سياق استمرار المحامين في إضراب شامل فاقت مدته شهرين، وبعد تصريح المحكمة الدستورية بتعذر البت في مشروع قانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.
ويرتقب أن يكون الجمع العام الاستثنائي المقبل لمجلس الجمعية الأول منذ قرار المحامين العودة إلى الإضراب، منتصف يونيو الماضي، رفضا لمقتضيات مشروع القانون المذكور، الذي يقولون إنه “يمس استقلالية المهنة، ويتضمن مقتضيات غير دستورية”.
وقال الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية: “حينما تطورت الأمور كان لا بد من توسيع دائرة النقاش والتشاور”، موضحا أن “الظرفية الحالية الاستثنائية تستدعي إشراك مجلس الجمعية والتشاور معه ووضعه في الصورة مع الاستماع إلى آراء ومقترحات أعضائه”.
وأوضح النقيب، متفاعلا مع سؤال للجريدة حول ما إذا كان جمع مجلس الجمعية سينصب أساسا على مناقشة الاستمرار في الإضراب من عدمه، أن “المكتب كان قد اتخذ القرار أساسا، ولكن لا بأس أن ننفتح على المجلس الذي يعد جهازا مؤثرا”، مضيفا أن “عددا من الخطوات والاستراتيجيات تمضي فيها الجمعية، ولكن تفعيلها وإنجاحها يستدعيان أن يكون مجلس الجمعية مشاركا ومقترحا أيضا”.
ولم يستبعد الزياني أن يتم اتخاذ خطوات احتجاجية أخرى بناء على مقترحات أعضاء المجلس، موردا أن ذلك “ممكن”، مشيرا إلى أن “جدول أعمال الجمع، الذي سيوضع رهن إشارة العموم ابتداء من يوم غد، يتضمن مناقشة مستجدات قانون المهنة وكرونولوجيا الأحداث والتطورات، مع الاستماع لمقترحات وتصورات أعضاء المجلس”.
وأضاف أن “الجمع العام الاستثنائي لمجلس الجمعية سينطلق في الساعة العاشرة من صباح 5 شتنبر المقبل”، على أن “يعقد المكتب اجتماعه في اليوم ذاته لكي يتخذ القرارات المناسبة بناء على النقاشات والانفتاح على التشاور”.
ويأتي استمرار المحامين في إضرابهم عقب تصريح المحكمة الدستورية، الثلاثاء 11 غشت الجاري، بتعذر البت في الإحالة الرامية إلى النظر في مطابقة القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة للدستور على حالها، مع أمر بتبليغ نسخة من قرارها هذا إلى كل من رئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس المستشارين، وبنشره في الجريدة الرسمية.
وعللت المحكمة قرارها هذا، الذي اطلعت عليه هسبريس، بكون رسالة إحالة رئيس مجلس النواب، وإن تضمن موضوعها إحالة القانون للبت في مطابقته للدستور، فإنها “أرفقت بنسخة من تقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين حول مشروع القانون في إطار قراءة ثانية”، يتضمن مجموعة من الوثائق من بينها: مشروع القانون كما وافق عليه مجلس النواب في إطار قراءة ثانية بتاريخ 06 يوليوز 2026، ولم يُرفق بنص القانون كما وافق عليه مجلس المستشارين في قراءته الثانية بتاريخ 07 يوليوز 2026.
المصدر:
هسبريس