هبة بريس
أثارت اليوتيوبر «نعيمة البدوية» موجة من الجدل، بعد عودتها إلى الظهور باستخدام طريقة غريبة عبر قناتها على موقع يوتيوب، رغم صدور حكم عن غرفة الجنح العامة بالمحكمة الابتدائية بفاس يقضي بمنعها من استعمال مواقع التواصل الاجتماعي لمدة سنة.
وكانت المحكمة قد قضت أيضاً بسنة واحدة حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، على خلفية شكاية تقدم بها مهاجر مغربي.
وعادت المعنية بالأمر إلى نشر مقاطع مصورة على قناتها، لكنها اختارت أسلوباً غريبا في الظهور، إذ عمدت في بعض الفيديوهات إلى تغطية وجهها، بينما ظهرت في مقاطع أخرى وهي تجلس خلف الكاميرا وتتحدث مباشرة إلى متابعيها.
هذه الطريقة أعادت إلى الواجهة النقاش حول مدى احترام قرار المنع الصادر في حقها، وفتحت الباب أمام مجموعة من التساؤلات القانونية، خصوصاً أن الحكم يتعلق بالمنع من استعمال مواقع التواصل الاجتماعي لمدة محددة.
فهل يشمل قرار المنع مجرد الظهور بالصورة، أم يشمل أيضاً نشر المحتوى والتفاعل مع المتابعين عبر المنصات الرقمية؟ وهل يمكن اعتبار نشر فيديوهات على قناة تابعة لها في موقع يوتيوب استعمالاً لمواقع التواصل الاجتماعي، حتى وإن كانت لا تظهر بوجهها؟
وهل يمكن أن يشكل استخدام شخص آخر لتصوير المحتوى أو نشره بالنيابة عنها تجاوزاً لمنطوق الحكم؟ ثم هل يختلف الوضع قانونياً إذا كانت هي من تتحدث وتقدم المحتوى، حتى في غياب ظهور وجهها أمام الكاميرا؟
كما يطرح ظهورها من خلف الكاميرا سؤالاً آخر: هل العبرة في تنفيذ العقوبة بهوية الشخص الذي يظهر في الفيديو، أم بالشخص الذي ينتج المحتوى أو يوجهه وينشره عبر حساباته ومنصاته؟
وفي المقابل، يبقى الحسم في هذه التساؤلات رهيناً بمنطوق الحكم القضائي وتفسير نطاق العقوبة، فضلاً عن الجهة المختصة بتحديد ما إذا كانت الأفعال المنسوبة إليها تشكل فعلاً خرقاً للقرار القضائي من عدمه.
وبينما أثارت عودتها بهذه الطريقة اهتمام متابعيها، يظل السؤال الأبرز المطروح هو: هل وجدت نعيمة البدوية طريقة للظهور دون خرق قرار المنع، أم أن نشر هذه المقاطع في حد ذاته قد يُعتبر مخالفة للعقوبة القضائية؟
المصدر:
هبة بريس