آخر الأخبار

الـPPS يحسم مرشحه بالحي الحسني.. بودراع يدخل سباقا انتخابيا مزدحما بالأسماء

شارك

حسم حزب التقدم والاشتراكية اختياره بشأن مرشحه لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة الحي الحسني بالدار البيضاء، بعدما قرر تزكية عبد القادر بودراع، القادم من حزب الأصالة والمعاصرة، لخوض استحقاقات 2026، في خطوة تضيف اسما جديدا إلى واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية تنافسية بالعاصمة الاقتصادية.

وجاءت تزكية بودراع بعد مرحلة من الاتصالات والمشاورات السياسية التي سبقت حسم وجهته الحزبية، إذ كان اسمه مطروحا، خلال الفترة الماضية، لخوض الانتخابات باسم حزب الاتحاد الدستوري، في أعقاب لقاءات ومباحثات جمعته بالأمين العام للحزب محمد جودار، قبل أن يستقر اختياره في نهاية المطاف على حزب التقدم والاشتراكية.

ويمنح دخول بودراع السباق تحت يافطة “الكتاب” بعدا إضافيا للمنافسة داخل الدائرة، بالنظر إلى تجربته الانتخابية والسياسية السابقة، في مقابل ما قد يرافق انتقاله بين أكثر من تنظيم حزبي من نقاش سياسي بشأن ظاهرة تغيير الانتماء الحزبي مع اقتراب الاستحقاقات.

وتعرف دائرة الحي الحسني، خلال الأسابيع الأخيرة، تحركات ميدانية وتنظيمية متسارعة من جانب عدد من الأحزاب والمرشحين، في ظل الاستعداد المبكر لخوض منافسة على ثلاثة مقاعد برلمانية، وسط تقارب في طموحات أبرز الأسماء المتداولة وقدرة كل طرف على تعبئة قواعده الانتخابية.

ويبرز، ضمن الأسماء المطروحة بقوة، صلاح الدين الشنقيطي عن حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يراهن على تعزيز حضوره التنظيمي والميداني داخل الدائرة من خلال اجتماعات متواصلة مع هياكل الحزب وفعالياته المحلية، في مسعى لبناء شبكة انتخابية قادرة على تغطية مختلف مناطق الحي الحسني.

ويستند حزب الأصالة والمعاصرة في رهانه إلى حضوره التنظيمي بالمنطقة وإلى شبكة من المنتخبين والفعاليات المحلية، في وقت يسعى فيه إلى الحفاظ على موقع متقدم داخل دائرة تعرف عادة تنافسا قويا بين الأحزاب الكبرى.

وفي الجهة المقابلة، يستعد إدريس الشرايبي لخوض الاستحقاقات باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، بعدما شرع في استعادة حضوره التنظيمي والميداني عقب فترة ابتعاد عن الواجهة لأسباب صحية.

ويعمل الشرايبي على إعادة ترتيب علاقاته داخل الدائرة وتكثيف لقاءاته مع الفاعلين المحليين والناخبين، مستفيدا من دعم عدد من الوجوه الحزبية، من بينها الطاهر اليوسفي، رئيس مقاطعة الحي الحسني، في محاولة لتقوية موقع التجمع الوطني للأحرار في السباق.

كما يدخل محمد الركاني، عن حزب الاستقلال، المنافسة بهدف الحفاظ على مقعده البرلماني، في وقت تبدو فيه المعركة الانتخابية المقبلة أكثر تعقيدا، بالنظر إلى التغيرات التي عرفتها الخريطة الاجتماعية والميدانية في عدد من مناطق الدائرة.

ومن بين المتغيرات التي قد تؤثر في حسابات المرشحين التحولات التي شهدتها بعض الأسواق والمراكز التجارية التي شكلت، خلال استحقاقات سابقة، مجالات للحضور والتواصل الانتخابي، خصوصا بعد عمليات هدم وإعادة تنظيم مست عددا منها، بما قد يدفع المتنافسين إلى البحث عن شبكات تعبئة جديدة.

وتضم الدائرة مناطق ذات كثافة سكانية وتركيبة اجتماعية متفاوتة، في مقدمتها الحي الحسني والألفة وليساسفة، وهو ما يفرض على المرشحين بناء حملات ميدانية متعددة المستويات تراعي خصوصيات كل منطقة وطبيعة الكتل الناخبة داخلها.

ويحضر حزب العدالة والتنمية بدوره في المنافسة من خلال سمير شوقي، ضمن مسعى الحزب لاستعادة جزء من حضوره الانتخابي داخل الدائرة والمنافسة على أحد المقاعد الثلاثة.

أما الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فيتجه إلى خوض السباق بمرشحه مروان عمامة، ما يوسع دائرة المتنافسين ويجعل توزيع الأصوات أكثر تعقيدا، خصوصا في ظل تعدد المرشحين الذين يملكون حضورا تنظيميا أو انتخابيا سابقا.

وبتزكية عبد القادر بودراع، تكون أبرز الأحزاب قد بدأت تكشف تدريجيا عن أوراقها في دائرة الحي الحسني، التي تتجه نحو مواجهة انتخابية مفتوحة بين مرشحين يجمعون بين الخبرة الميدانية والدعم التنظيمي والطموح إلى انتزاع أحد المقاعد الثلاثة.

ومن المنتظر أن ترتفع وتيرة التحركات السياسية خلال الأسابيع المقبلة، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، حيث سيشكل حجم الحضور الميداني والقدرة على استقطاب الناخبين وبناء شبكات تعبئة محلية عوامل حاسمة في رسم النتائج النهائية داخل الدائرة.

وتبقى المنافسة مفتوحة على أكثر من سيناريو، في ظل تعدد الأسماء وتداخل مناطق النفوذ الانتخابي، فيما سيكون الاختبار الحقيقي أمام الأحزاب هو تحويل الزخم التنظيمي والتحالفات المحلية إلى أصوات قادرة على حسم المقاعد الثلاثة في واحدة من أبرز معارك الدار البيضاء الانتخابية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا