آخر الأخبار

المغرب يبرمج إنجاز محطة ثانية لتحلية مياه البحر في اشتوكة أيت باها سنة 2027 باستثمار 17 مليار درهم

شارك

دخل مشروع المحطة الثانية لتحلية مياه البحر بجهة سوس ماسة مرحلة جديدة من الإعداد، مع برمجة انطلاق الأشغال سنة 2027 ودخول المنشأة حيز الخدمة سنة 2030، باستثمار أولي يقدر بنحو 17 مليار درهم.

ومن المرتقب أن تقام المحطة بمنطقة سيدي الطوال، بالقرب من محطة التحلية الأولى الموجودة بالدويرة، على تراب إقليم اشتوكة أيت باها، على أن تنجز في مرحلة واحدة بطاقة إنتاجية إجمالية تبلغ 350 مليون متر مكعب سنويا.

وبحسب معطيات حصل عليها موقع «لكم»، ستخصص 100 مليون متر مكعب من المياه المنتجة سنويا لتأمين حاجيات الماء الصالح للشرب، مقابل 250 مليون متر مكعب موجهة للري.

ويشمل المشروع، إلى جانب محطة التحلية، إنجاز 12 محطة للضخ، وخزانات للمياه، ونحو 367 كيلومترا من قنوات نقل وتوزيع المياه. كما تم تحديد مسارات قنوات النقل، ولا سيما شبكة الإمداد، في إطار التحضير للمراحل المقبلة من إنجاز المشروع.

أشغال مرتقبة ابتداء من 2027

ويرتقب أن تنطلق الأشغال الفعلية للمحطة سنة 2027، بعد استكمال الدراسات الجارية، بما فيها الدراسات الباثيمترية، على أن تبدأ مرحلة البناء عقب الانتهاء من هذه الدراسات، بهدف تشغيل المنشأة في أفق سنة 2030.

وسيتم إنجاز المشروع في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، فيما يجري العمل على استكمال الدراسات القانونية وتعبئة الاستثمارات اللازمة لتنفيذ مختلف مكوناته.

ومن شأن تثبيت موقع المحطة وتحديد مسارات شبكاتها أن يتيح التحضير لعمليات نزع الملكية للمنفعة العامة، بالتوازي مع تحديد الحاجيات المائية للمناطق المستفيدة، التي تقدر مساحتها بنحو 300 كيلومتر مربع.

توزيع المياه بين الشرب والري

وستتوزع المياه المنتجة، وفق المعطيات المتوفرة، على ثلاثة مكونات رئيسية. وسيخصص نحو 70 مليون متر مكعب سنويا لتلبية حاجيات مياه الشرب والري بإقليم تيزنيت، فيما ستوجه 100 مليون متر مكعب لتعزيز وتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب، بينما ستخصص 180 مليون متر مكعب لتلبية حاجيات الري في منطقة سوس.

أما الكمية المخصصة للري، والمقدرة إجمالا بـ250 مليون متر مكعب سنويا، فستتوزع بين سهل سوس بحصة تبلغ 190 مليون متر مكعب، ومحيط تيزنيت السقوي بحصة تصل إلى 60 مليون متر مكعب.

ويرتبط المشروع أيضا بإحداث محيط سقوي جديد بإقليم تيزنيت يمتد على مساحة تقارب 10 آلاف هكتار، ويرتقب أن يخصص أساسا للزراعات الخضرية، إلى جانب المساهمة في الحفاظ على المحيطات السقوية القائمة بجهة سوس ماسة.

وتشمل هذه المحيطات، على الخصوص، أولاد تايمة والكردان، اللذين يحتضنان سلاسل إنتاجية تعد من مكونات النشاط الفلاحي بالجهة، ولا سيما الزراعات الحمضية والقطاع الحليبي.

مواجهة الإجهاد المائي

ويأتي مشروع محطة سيدي الطوال في سياق متسم بتزايد الضغط على الموارد المائية بجهة سوس ماسة، التي تواجه تداعيات توالي سنوات الجفاف وتراجع الموارد المائية، مقابل استمرار الطلب المرتفع على المياه للاستهلاك البشري والنشاط الفلاحي.

وتراهن المحطة الجديدة على توفير مصدر إضافي للمياه المحلاة، بما يسمح بتأمين جزء من حاجيات السكان ودعم النشاط الزراعي في المنطقة.

وبحسب المعطيات المرتبطة بالمشروع، سيمثل الماء الموجه للاستهلاك والشرب نحو 30 في المائة من إجمالي الإنتاج، مقابل 70 في المائة مخصصة للري، في محاولة للجمع بين تأمين حاجيات السكان والحفاظ على النشاط الفلاحي الذي يشكل أحد المحركات الرئيسية لاقتصاد الجهة.

وتشكل محطة سيدي الطوال بذلك امتدادا للاستثمارات الموجهة إلى تحلية مياه البحر وإعادة تأمين الموارد المائية بجهة سوس ماسة، في وقت أصبحت فيه مصادر المياه التقليدية تواجه ضغوطا متزايدة بفعل التغيرات المناخية وتنامي الطلب على الماء.

لكم المصدر: لكم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا