آخر الأخبار

مخاوف من “عبور جديد” في 15 غشت.. إسبانيا تلغي إجازات العسكريين في سبتة

شارك

رفعت السلطات الإسبانية مستوى الاستعداد العسكري في مدينة سبتة، على وقع مخاوف من تكرار محاولات العبور الجماعي من المغرب، وذلك بعد أيام من موجة الهجرة غير المسبوقة التي وضعت المدينة ومراكز الاستقبال والخدمات الأساسية تحت ضغط كبير.

وكشفت إذاعة “كادينا سير” الإسبانية، الاثنين 10 غشت 2026، أن القيادة العسكرية ألغت جميع الإجازات والتصاريح الممنوحة للعسكريين المنتشرين في سبتة، في إجراء احترازي يرمي إلى ضمان جاهزية مختلف الوحدات تحسبا لأي محاولة جديدة لعبور الحدود.

وقالت الإذاعة إنها اطلعت على المراسلة التي جرى توجيهها إلى قادة مختلف الوحدات العسكرية المنتشرة في سبتة، والتي تقضي بإلغاء التصاريح والإجازات، في مؤشر على انتقال الاستعدادات الإسبانية إلى مستوى جديد بعد التطورات التي شهدتها المنطقة الحدودية خلال الأيام الماضية.

ويأتي القرار في سياق استمرار حالة التأهب في سبتة بعد نحو عشرة أيام من موجة العبور الجماعي، في وقت لم تعد فيه الأوضاع إلى طبيعتها بشكل كامل، وسط ضغط متواصل على عدد من المرافق والخدمات في المدينة.

ويرتبط رفع الجاهزية أيضا بالمخاوف من انتشار دعوات جديدة عبر شبكات التواصل الاجتماعي تحث على التوجه نحو الحدود ومحاولة الوصول إلى سبتة، وسط تداول موعد 15 غشت لتنفيذ محاولة عبور جديدة.

وتتعامل السلطات الإسبانية بحذر مع هذه الدعوات، بالنظر إلى الدور الذي لعبته شبكات التواصل الاجتماعي في التعبئة التي سبقت موجة العبور الأخيرة، والتي دفعت أعدادا كبيرة من الأشخاص، وبينهم قاصرون، إلى التوجه نحو المنطقة الحدودية ومحاولة دخول المدينة برا أو سباحة.

وبحسب المعطيات التي أوردتها “كادينا سير”، يستهدف قرار إلغاء الإجازات ضمان توفر مختلف الوحدات العسكرية الموجودة في سبتة ورفع قدرتها على الاستجابة في حال تسجيل تطورات ميدانية جديدة.

ولم تعلن وزارة الدفاع الإسبانية، إلى حدود نشر هذه المعطيات، عبر قنواتها الرسمية تفاصيل علنية بشأن حجم القوات التي قد تشارك في أي انتشار محتمل أو طبيعة المهام التي ستسند إلى الوحدات العسكرية، بينما تستند المعلومات المتعلقة بإلغاء الإجازات إلى المراسلة الداخلية التي قالت الإذاعة الإسبانية إنها اطلعت عليها.

وتزامن هذا التطور مع استمرار التداعيات الأمنية والإنسانية لموجة العبور السابقة، خصوصا ملف القاصرين غير المصحوبين بذويهم والضغط الذي تواجهه مراكز الاستقبال والخدمات الصحية في سبتة.

وكانت المدينة قد شهدت، مساء الأحد، تظاهرة شارك فيها آلاف السكان للمطالبة بحلول من الحكومة الإسبانية والاتحاد الأوروبي للأزمة، مع الدعوة إلى تعزيز الإمكانات الأمنية والموارد المخصصة للتعامل مع المهاجرين والقاصرين.

ويكتسي قرار إلغاء إجازات العسكريين أهمية خاصة بالنظر إلى أنه يعكس استعدادا ميدانيا لاحتمال تجدد الضغط على الحدود، في وقت تظل فيه الأنظار متجهة إلى الأيام المقبلة لمعرفة مدى تحول الدعوات المتداولة على المنصات الاجتماعية إلى تحركات فعلية باتجاه سبتة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا