تعيش عدة دواوير بجماعة تاونات حالة من العزلة الرقمية بسبب ضعف التغطية الهاتفية، الموضوع الذي شكل موضوع شكاية وجهتها جمعية “نكات للفلاحة والتنمية”، إلى كل من وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، والمدير العام للوكالة الوطنية لتقنين المواصلات.
وقالت الجمعية في شكايتيها إن المنطقة تعاني من استمرار ضعف التغطية الهاتفية وخدمات الاتصالات بعدد من دواوير جماعة تاونات، بإقليم تاونات، مطالبة بتدخل عاجل لإنهاء ما وصفته بـ”العزلة الرقمية” التي تعاني منها الساكنة.
وأوضحت الجمعية، في الشكايتين ، أن عددا من الدواوير لا يزال يفتقر إلى تغطية هاتفية مستقرة، إلى جانب تراجع جودة خدمات الاتصال والانقطاعات المتكررة، وهو ما أرجعته إلى غياب الصيانة اللازمة وعدم تدخل شركات الاتصالات بالسرعة والفعالية المطلوبتين لمعالجة الأعطاب.
وأضافت المراسلتان أن الوضع مستمر رغم توجيه شكايات ومراسلات سابقة، ورغم تدخل السلطات المحلية والمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني، معتبرتين أن استمرار هذا الواقع يحرم الساكنة من الولوج إلى خدمات أساسية أصبحت مرتبطة بالاتصال والرقمنة.
ودعت الجمعية إلى التصدي لهذه الإشكالات باستحضار التوجيهات الملكية الداعية إلى تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية وتحقيق العدالة المجالية، مشيرة إلى أن التحول الرقمي الذي يشهده المغرب ينبغي أن يشمل العالم القروي، بما يضمن استفادة المواطنين من الخدمات الرقمية على قدم المساواة.
وأكدت أن ضعف خدمات الاتصالات لا ينعكس فقط على التواصل اليومي، بل يؤثر أيضا على قطاعات التعليم والصحة والاستثمار والسياحة، كما يعرقل عمليات الإغاثة والتدخل خلال الحالات الاستعجالية، وهو ما يستوجب، بحسب تعبيرها، تدخلا مؤسساتيا عاجلا.
وطالبت الجمعية وزيرة الانتقال الرقمي باتخاذ التدابير اللازمة لإلزام شركات الاتصالات بتوسيع التغطية الهاتفية لتشمل مختلف دواوير جماعة تاونات، مع برمجة مشاريع استعجالية لتقوية البنيات التحتية للاتصالات بالمناطق القروية والجبلية، وضمان الصيانة الدورية للشبكات وتحسين جودة الخدمات.
كما دعت الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات إلى إيفاد لجنة تقنية لإجراء معاينة ميدانية، وممارسة صلاحياتها الرقابية من أجل إلزام الشركات باحترام التزاماتها المتعلقة بالتغطية وجودة الخدمة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق الجهات التي يثبت إخلالها بهذه الالتزامات.
وختمت الجمعية مراسلتيها بالتأكيد على أن معالجة هذه الإشكالات تمثل مدخلا أساسيا لتعزيز العدالة المجالية والرقمية، وضمان ولوج سكان المناطق القروية إلى خدمات الاتصالات باعتبارها مرفقا أساسيا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
المصدر:
العمق