تمكنت عناصر الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الأمنية الخامسة بمراكش من توقيف سيدة تقطن بحي الملاح بالمدينة العتيقة، للاشتباه في تورطها في حيازة وترويج كميات من مادة لصاق العجلات المعروفة محليا باسم “السيليسيون”، والتي يُساء استعمالها من طرف بعض الأشخاص لأغراض التخدير.
ووفق المعطيات المتوفرة لدى جريدة “العمق”، جاءت عملية التوقيف في إطار تدخل أمني باشرته المصالح المختصة بنفوذ المدينة العتيقة، وأسفرت عمليات التفتيش والحجز المنجزة في إطار القضية عن ضبط ما مجموعه 560 علبة من مادة “السيليسيون”.
وجرى اقتياد المشتبه فيها إلى مقر المصلحة الأمنية المختصة قصد إخضاعها للبحث، فيما وضعت الكمية المحجوزة رهن إشارة التحقيق، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بالقضية.
وتندرج العملية ضمن التحركات التي تباشرها مصالح المنطقة الأمنية الخامسة، التي يمتد نفوذها على تراب المدينة العتيقة لمراكش، بما فيها حي الملاح، للتصدي لمختلف أشكال الجريمة والأنشطة غير القانونية.
وسبق للمصالح الأمنية بمراكش أن سجلت قضايا مماثلة مرتبطة بترويج مادة “السيليسيون”، وهي مادة لاصقة مخصصة في الأصل لاستعمالات مهنية، لاسيما لصاق العجلات، غير أنها تُساء استعمالها عن طريق الاستنشاق لأغراض التخدير. ففي غشت 2024، أوقفت الشرطة بحي الملاح فتاة وضبطت بحوزتها، وفق مصادر أمنية نقلتها وسائل إعلام، 93 عبوة من المادة نفسها بعد تفتيشها ومنزلها.
كما سجلت مراكش خلال السنوات الأخيرة عمليات أمنية أخرى استهدفت ترويج هذه المادة، من بينها تدخل أمني بالمحاميد في ماي 2026، أسفر عن توقيف شخص للاشتباه في ترويجه “السيليسيون” إلى جانب مواد أخرى.
وتتواصل الأبحاث في القضية الحالية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد مصدر الكمية المحجوزة والوجهة التي كانت معدة لها، فضلا عن التحقق من احتمال ارتباط المشتبه فيها بأشخاص آخرين أو بامتدادات محتملة لنشاط الترويج.
المصدر:
العمق