تسببت تساقطات مطرية شهدتها مناطق بإقليم ميدلت في عرقلة حركة السير بالطريق الرابطة بين تونفيت وبومية، بعدما غمرت المياه والأوحال والانجرافات عددا من المقاطع، ما صعب مرور السيارات وأعاد النقاش بشأن وضعية هذا المحور الطرقي ومدى قدرته على الصمود أمام التقلبات الجوية.
وبحسب معطيات محلية توصلت بها جريدة “العمق”، إلى جانب صور ومقاطع فيديو تداولها مستعملو الطريق عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فقد ظهرت تجمعات للمياه وكميات من الأوحال والأتربة في عدد من النقاط، الأمر الذي جعل حركة العبور أكثر صعوبة، واضطر بعض السائقين إلى التريث في انتظار تحسن ظروف المرور.
وأعادت هذه التطورات إلى الواجهة وضعية الطريق الرابطة بين تونفيت وبومية، وهي من المحاور التي يعتمد عليها سكان عدد من المناطق الجبلية بإقليم ميدلت في تنقلاتهم اليومية والوصول إلى المراكز والخدمات الأساسية.
ولا تعد صعوبات العبور بسبب المياه بهذا المحور حادثا معزولا، إذ سبق أن أدت أمطار رعدية في يونيو 2024 إلى توقف حركة السير بين تونفيت وبومية على مستوى منطقة تاغشت لنحو 12 ساعة، بعدما ارتفع منسوب المياه، وهي الواقعة التي دفعت مستعملي الطريق آنذاك إلى المطالبة بتحسين منشآت ومجاري تصريف مياه الأمطار.
كما عادت منطقة تاغشت إلى دائرة الجدل مطلع السنة الجارية، بعدما أثار تأخر أشغال القنطرة الرابطة بين تونفيت وبومية احتجاجات من جانب مواطنين وأرباب النقل، الذين اشتكوا من تأثير وضعية الورش وتجمع المياه على حركة السير.
وفي نهاية يناير الماضي، نفذ أرباب النقل العمومي احتجاجا على خلفية تأخر أشغال القنطرة وصعوبة المرور، قبل أن تتدخل السلطات الإقليمية لتسهيل العبور عبر تركيب أنابيب، في إجراء قدم حينها باعتباره حلا مؤقتا إلى حين استكمال المشروع.
وتطرح الوضعية المسجلة حاليا تساؤلات لدى السكان ومستعملي الطريق حول مدى نجاعة منشآت تصريف مياه الأمطار على طول المحور، خصوصا في النقاط المعرضة لتجمع المياه والسيول، ومدى تقدم الأشغال المرتبطة بتأمين العبور بمنطقة تاغشت.
ويطالب متابعون للشأن المحلي الجهات المختصة بالتدخل لمعالجة المقاطع التي تضررت جراء المياه والأوحال، وإزالة مخلفات الانجرافات، مع اتخاذ إجراءات تضمن سلامة مستعملي الطريق واستمرار حركة المرور.
كما تطالب أصوات محلية بإجراء تقييم تقني للنقاط التي تتكرر فيها مشاكل العبور عند التساقطات المطرية، والتحقق من مدى ملاءمة منشآت تصريف المياه مع طبيعة المنطقة الجبلية، وتحديد الحلول الكفيلة بمنع تحول التساقطات إلى سبب متكرر لعرقلة هذا المحور.
ويبقى مطلب سكان المنطقة ومستعملي الطريق منصبا على إيجاد معالجة دائمة للنقاط المعرضة للانجرافات وتجمع المياه، خصوصا أن سوابق السنوات الماضية أظهرت تأثر محور تونفيت-بومية أكثر من مرة بالتساقطات والفيضانات.
المصدر:
العمق