آخر الأخبار

تنسيقية “المتعاقدين” تطالب بإلغاء تسقيف السن وتربط الهجرة بانسداد الأفق

شارك

طالبت “التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد”، بضرورة رفع حاجز تسقيف السن لولوج قطاع التعليم وباقي القطاعات العمومية في وجه الشباب والشابات من حاملي الشهادات، كخطوة استعجالية لامتصاص البطالة وفتح الآفاق أمام الأجيال الصاعدة التي تعاني من الهشاشة.

وأوضحت الهيئة ذاتها، في بيان صادر عن مجلسها الوطني بمدينة الرباط بتاريخ الخامس من شهر غشت 2026، أن مشاهد الهجرة الجماعية والمخاطرة بالأرواح نحو مدينتي سبتة ومليلية، ليست سوى تعبير مأساوي عن فقدان الأمل لدى فئات واسعة من الشباب، محملة الدولة مسؤولية تفاقم الفقر وانسداد الأفق في صفوف هذه الفئة.

واعتبرت التنسيقية أن ما يجري من احتقان اجتماعي ليس مجرد أحداث معزولة، بل هو نتيجة لأزمة بنيوية تتمثل أساسا في تعميق الفوارق الطبقية، وتمرير مشاريع بميزانيات ضخمة لا وقع لها على القدرة الشرائية للمواطنين، فضلا عن الارتفاع الملحوظ لأسعار المواد الغذائية وما وصفته بتسليع الخدمات التعليمية والصحية.

وكشفت الجهة المصدرة للوثيقة أن التراكم الطويل للسياسات العمومية المفتقدة للبعد الاجتماعي، وتكريس منطق التقشف وتقليص الإنفاق على الخدمات الأساسية، يأتي في انسجام مع توجهات مرتبطة بتوصيات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، مما أدى حسب تعبيرها إلى إضعاف المدرسة العمومية وتوسيع دائرة البطالة وإفقار فئات واسعة من أبناء الشعب المغربي.

وأشارت الهيئة التعليمية إلى أن المقاربة الأمنية والقضائية ظلت حاضرة بقوة في التعاطي مع مختلف الحركات الاحتجاجية، معدّدة في هذا السياق حراك الريف وجرادة وزاكورة واحتجاجات التنسيقية والحراك التعليمي واحتجاجات جيل GenZ212، وذلك بدل فتح حوار جاد ومسؤول يعالج جذور الأزمة ويستجيب للمطالب المشروعة.

وأكدت الإطارات النقابية المذكورة أن الاعتراف الواضح بالأزمة هو المدخل لبناء وطن متماسك، مشددة على أن معالجة الأزمات المتلاحقة لا يمكن أن تتم عبر تحميل المواطنين كلفة الاختيارات الاقتصادية، بل من خلال التوزيع العادل للثروة، وبناء سياسات قائمة على العدالة الاجتماعية، وضمان تعليم عمومي مجاني وجيد، وشغل كريم، وفتح المجال لمتابعة الدراسة الجامعية للجميع دون قيود.

وتابعت التنسيقية سرد مطالبها الموجهة للرأي العام، حيث دعت إلى إعلان حداد وطني على ضحايا العبور إلى مدينة سبتة، ومراجعة الخيارات السياسية والاقتصادية وسن سياسات عمومية تقطع مع توصيات المؤسسات المالية الدولية، مع ضرورة ضمان خدمة الصحة والحماية الاجتماعية والتعليم العمومي المجاني من الأولي إلى الجامعي دون تمييز.

وختمت “تنسيقية الأساتذة وأطر الدعم” بيانها بتقديم أحر التعازي والمواساة إلى عائلات ضحايا الهجرة وذويهم في وفاة أبنائهم، داعية إلى الاعتذار عما آلت إليه حالة المجتمع، ومطالبة بمراجعة شاملة للخيارات المتبعة بدل محاولة تصدير الأزمة والهروب نحو الأمام بخطابات لا تلامس حقيقة الأمور.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا