آخر الأخبار

من الزخرفة المغربية إلى الذكاء الاصطناعي.. “بيت مال القدس” يدرب 45 يافعا في بيت حنينا

شارك

جمعت مدرسة صيفية تنظم في بلدة بيت حنينا شمال القدس بين الحرف التقليدية والتكنولوجيا الحديثة، عبر برنامج يستفيد منه 45 يافعا ويافعة، يتيح لهم تعلم صناعة الحلي والنسيج والنقش على الخشب، قبل الانتقال إلى توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في تطوير تصاميمهم وأعمالهم الفنية.

وتحتضن مؤسسة “العلية للعلوم والبيئة والفنون” المدرسة الصيفية، في إطار برنامج المدارس الصيفية لموسم 2026 الذي تدعمه وكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس برئاسة الملك محمد السادس، ويستهدف المشاركين الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و17 سنة على امتداد أربعة أسابيع.

ويقوم البرنامج على المزج بين التدريب اليدوي والتفكير التصميمي، إذ يتعرف المشاركون في مرحلة أولى إلى أنواع الخشب والنسيج وتقنيات الاشتغال عليها، إلى جانب مبادئ الاستدامة وإعادة التدوير، قبل استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في تطوير الأفكار والتصاميم وانتقاء الألوان المناسبة لتنفيذها.

وقالت مديرة مؤسسة “العلية للعلوم والبيئة والفنون”، سمر قرش، إن المدرسة الصيفية صممت لمساعدة اليافعين على اكتشاف قدراتهم واهتماماتهم عبر التعلم العملي، مشيرة إلى أن الهدف يتجاوز اكتساب حرفة بعينها إلى فتح المجال أمام المشاركين لاكتشاف مسار إبداعي يمكن تطويره مستقبلا.

وترى المؤسسة أن هذه التجربة يمكن أن تشكل مدخلا لبرامج أخرى مرتبطة بريادة الأعمال، بما يسمح بتحويل المهارات التي يكتسبها المشاركون إلى مشاريع إنتاجية صغيرة، في إطار مسار يجمع بين الحفاظ على الحرف التقليدية وتشجيع الشباب المقدسي على الابتكار.

ويمثل البرنامج امتدادا لتعاون سابق بين وكالة بيت مال القدس ومؤسسة “العلية”، إذ احتضنت الأخيرة في فبراير الماضي “أسبوع التدريب على الحرف التقليدية المغربية”، بمشاركة 38 متدربا من الحرفيين والشباب المقدسيين، أشرف خلاله ثلاثة حرفيين مغاربة على تدريبات في النسيج والنقش على الخشب وصياغة النحاس والفضة.

وكانت الوكالة قد أوضحت حينها أن البرنامج يرمي إلى نقل الخبرة الحرفية المغربية إلى شباب القدس، وتطوير جودة المنتجات والابتكار في التصاميم، بما يساعد المستفيدين على تحويل مهاراتهم إلى مشاريع إنتاجية مستدامة.

وفي المدرسة الصيفية الحالية، تتوزع التدريبات على صناعة المجوهرات والحلي والنسيج والحفر والنقش على الخشب، على أن تختتم التجربة بمعرض يقدم خلاله المشاركون الأعمال التي أنجزوها، فيما يساهم مستفيدون من البرنامج الحرفي السابق في تأطير الجيل الجديد من المشاركين.

ومن بين هؤلاء المدربة سدين أبو ليل، التي انتقلت من موقع المستفيدة في البرنامج السابق إلى الإشراف على مجموعة من اليافعين، في تجربة تعكس سعي القائمين على المشروع إلى خلق سلسلة لنقل المهارات والخبرات بين المشاركين.

وأظهرت الورشات التطبيقية اهتماما خاصا بالأعمال اليدوية ذات الصلة بالتراث المغربي، إذ اختار الطالب جاد عميرة، وفق المعطيات المقدمة عن البرنامج، إنجاز علاقة مفاتيح مستوحاة من الزخارف المغربية، عمل على حفرها وصقلها قبل المرور إلى مرحلة التلوين.

كما خاضت الطالبة سوزان دجاني تجربة صناعة الأساور النحاسية باستخدام تقنيات الطرق والتشكيل وإضافة الخرز، معربة عن رغبتها في تطوير المهارات التي تعلمتها إلى مشروع صغير رفقة صديقاتها، بينما اختارت الطالبة آسيا مهاني تجربة تصميم ساعة خشبية والتعرف إلى مراحل تحويل القطع المنفصلة إلى عمل فني متكامل.

ويأتي هذا النشاط ضمن برنامج أوسع للمدارس الصيفية أطلقته وكالة بيت مال القدس الشريف منتصف يوليوز الماضي، ويستفيد منه أكثر من 3 آلاف طفل وطفلة في نحو 20 مدرسة صيفية موزعة على عدد من أحياء القدس وبلدات المحافظة، وتتضمن أنشطته مجالات الفنون والرياضة والدعم النفسي والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات الحياتية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا