في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
هبة بريس – الرباط
شهد محيط وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالرباط وقفة احتجاجية نظمتها النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، للمطالبة بإلغاء قرار جديد تقول إنه أدى إلى توقيف عدد من العاملين بالمؤسسات الصحية، معتبرة أن تطبيق شروط جديدة للتشغيل بأثر رجعي تسبب في تشريد عدد من الأسر.
وأكدت لبنى نجيب، الكاتبة العامة للنقابة، أن هذه الوقفة جاءت بعد سلسلة من اللقاءات والمراسلات مع وزارة الشغل ووزارة الصحة، دون التوصل إلى حلول عملية، مشيرة إلى أن القرار يشترط مستوى دراسيا معينا للعاملين في المستشفيات، وهو ما ترفض النقابة تطبيقه على المستخدمين الذين راكموا سنوات طويلة من العمل داخل القطاع.
وأضافت المتحدثة أن عددا من العمال أمضوا ما بين 20 و30 سنة في أداء مهامهم داخل المؤسسات الصحية، معتبرة أن إقصاءهم بسبب شروط جديدة يمثل “قرارا غير منصف”، خاصة في المناطق التي تعاني من ضعف فرص الشغل، محملة وزارة الصحة مسؤولية التداعيات الاجتماعية لهذا الإجراء.
وترى النقابة أن الأعوان المعنيين لا يتحملون مسؤولية الاختلالات التي يعرفها القطاع الصحي، مؤكدة أنهم يواصلون أداء مهامهم اليومية داخل المستشفيات، في حين أن مشاكل المنظومة الصحية، وفق تعبيرها، ترتبط بقضايا أخرى لا علاقة لها بأعوان الحراسة والنظافة.
وفي السياق نفسه، أشارت الكاتبة العامة للنقابة إلى أن الأوضاع الاجتماعية الصعبة دفعت عددا من العاملين في القطاع إلى التفكير في الهجرة غير النظامية، مؤكدة أن بعضهم غادر بالفعل، فيما فقد أحد أعوان الحراسة ابنه خلال محاولة للهجرة، معتبرة أن تفاقم البطالة والتوقيفات يزيد من حالة الاحتقان واليأس في صفوف المتضررين.
وأكدت النقابة أن أكثر من 90 عاملا شملهم قرار التوقيف، موضحة أن العديد منهم لم يتمكنوا حتى من حضور الوقفة الاحتجاجية بسبب الظروف المادية، كما أشارت إلى أن بعضهم لم يتوصل بأجور الأشهر الأخيرة رغم استمرارهم في مزاولة عملهم داخل المراكز الصحية.
من جهته، قال أحد العمال المتضررين، المنحدر من إقليم مولاي يعقوب، إن الشركة الجديدة التي تولت تدبير خدمات الحراسة والنظافة طبقت شروطا جديدة تتعلق بالمستوى الدراسي، الأمر الذي أدى إلى إقصائه وزملائه من العمل، رغم سنوات الخدمة التي قضوها داخل المراكز الصحية.
وأوضح المتحدث أن عددا من الأعوان ما زالوا يزاولون مهامهم دون الحصول على مستحقاتهم المالية، مؤكدا أنهم كانوا يشتغلون لساعات طويلة لتأمين الخدمات داخل المؤسسات الصحية، قبل أن يفاجأوا بقرار التوقيف.
وختمت النقابة بالتأكيد على استمرارها في التصعيد الاحتجاجي، معلنة عزمها تنظيم اعتصام أمام وزارة الصحة إلى حين الاستجابة لمطالبها، وفي مقدمتها إعادة العمال الموقوفين إلى مناصبهم أو توفير بدائل تحفظ كرامتهم واستقرارهم الاجتماعي.
المصدر:
هبة بريس