آخر الأخبار

شوكي: أحداث سبتة تتطلب مسؤولية وطنية.. والهجرة تحدٍّ عالمي يُعالج بالتنمية لا بالإحباط

شارك

أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة سبتة تستوجب التعاطي معها بروح المسؤولية الوطنية، بعيدا عن المزايدات السياسية أو استغلال مشاعر المغاربة، مشددا على أن الشباب المغربي في حاجة إلى خطاب صادق وحلول واقعية، وليس إلى خطابات التيئيس والإحباط.

وأوضح شوكي، خلال لقاء حزبي بمدينة سطات، أن ما جرى مؤلم لكل المغاربة، لأنه يتعلق بشباب ينتمون إلى هذا الوطن ولديهم طموحات وآمال في مستقبل أفضل، معتبرا أن دور الفاعل السياسي لا يتمثل في توظيف مثل هذه الأحداث لتحقيق مكاسب ظرفية، بل في العمل على تقديم حلول عملية تضمن كرامة الشباب وتوفر لهم فرصا حقيقية.

واعتبر رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار أن الهجرة غير النظامية لم تعد ظاهرة مرتبطة بدولة بعينها، بل أصبحت تحديا عالميا يعكس التحولات الاقتصادية والاجتماعية والمناخية والجيوسياسية التي يشهدها العالم. وأشار إلى أن التقارير الدولية تفيد بأن عدد المهاجرين الدوليين تجاوز 300 مليون شخص، مؤكدا أن الظاهرة تشمل مختلف القارات، بما فيها الدول المتقدمة اقتصاديا، وهو ما يجعل اختزالها في سياق محلي أو تقديمها باعتبارها حالة مغربية استثنائية أمرا لا يعكس الواقع ولا يساهم في بلورة حلول مستدامة.

وأضاف شوكي أن معيار نجاح الدول لا يقاس بوجود الهجرة أو غيابها، لأن أيا من دول العالم لم يتمكن من القضاء عليها بشكل نهائي، وإنما يقاس بقدرتها على تدبير هذا التحدي، وحماية شبابها، وخلق فرص الشغل، وتعزيز الاستثمار، والارتقاء بمنظومتي التعليم والتكوين، وتحسين ظروف العيش.

مصدر الصورة

وأكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن هذه المؤشرات هي التي تعكس نجاعة السياسات العمومية، بعيداعن الصور المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي خلال فترات الأزمات.

وسجل أن المغرب اختار منذ سنوات نهج البناء والإصلاح، من خلال إطلاق مشاريع تنموية كبرى، وتوسيع ورش الحماية الاجتماعية، وتشجيع الاستثمار الوطني والأجنبي، وإنجاز مشاريع استراتيجية بمختلف جهات المملكة، باعتبارها رافعة أساسية لتوفير فرص الشغل وتعزيز آفاق الشباب.

وشدد على أن تقوية الاقتصاد الوطني تمثل الجواب الأكثر فعالية لمواجهة الهجرة غير النظامية، عوض الاكتفاء بخطابات تكرس الإحباط وتضعف الثقة في المستقبل.

وجدد محمد شوكي تأكيده أن حزب التجمع الوطني للأحرار سيواصل التمسك بخياره السياسي القائم على البناء وتقديم الحلول، بعيدا عن المتاجرة بالأزمات، معتبرا أن مستقبل المغرب يصنع بالإرادة والعمل والثقة في الشباب، ومواصلة الأوراش التنموية الكبرى التي يقودها الملك محمد السادس، من أجل مغرب أكثر قوة، يوفر الكرامة والفرص لجميع مواطنيه.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا