آخر الأخبار

الوزيرة بنيحيى تُغلق الباب أمام “قروض زواج الشباب” وترفض مقترحا برلمانيا لتأمين استقرار الأسر

شارك

رفضت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة نعمية بنيحى مقترحا برلمانيا يدعو إلى إحداث برنامج وطني للدعم المالي المباشر أو القروض الميسرة لفائدة الشباب المقبلين على الزواج، معتبرة أن هذا التوجه لا يمكن اعتماده بمعزل عن رؤية حكومية شمولية تراعي مختلف الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والمالية والديمغرافية.

وجاء موقف الوزيرة في جوابها عن سؤال كتابي تقدم به المستشار البرلماني خالد السطي، ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، حول إمكانية اعتماد برنامج وطني لدعم زواج الشباب وتشجيع الاستقرار الأسري والرفع من معدلات الإنجاب.

وكان المستشار خالد السطي قد دعا، في سؤاله الكتابي، إلى دراسة إمكانية اعتماد برنامج وطني لدعم زواج الشباب عبر قروض ميسرة أو تحفيزات مالية واجتماعية، والاستفادة من التجارب الدولية التي اعتمدت آليات مالية لتشجيع الزواج والرفع من معدلات الخصوبة، بما يراعي خصوصية السياق المغربي.

ويأتي هذا النقاش في وقت تشهد فيه المملكة، على غرار عدد من الدول، تراجعا في معدلات الزواج وارتفاعًا في سنه، إلى جانب انخفاض معدلات الخصوبة، بفعل الإكراهات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الشباب، وهو ما ينعكس على الاستقرار الأسري والتوازن الديمغرافي، وفق ما أكدته معطيات المندوبية السامية للتخطيط.

كما يبرز هذا النقاش في ظل لجوء عدد من الدول إلى اعتماد برامج لتشجيع زواج الشباب، تقوم على تقديم قروض ميسرة أو منح مالية مرتبطة بالإنجاب، بهدف تحفيز تكوين الأسر والحد من العزوف عن الزواج ومواجهة التحديات الديمغرافية.

وأكدت الوزيرة أن إحداث برنامج للدعم المالي أو القروض الموجهة للمقبلين على الزواج يدخل ضمن اختصاصات حكومية متداخلة، ويستلزم دراسة شاملة تضمن التكامل بين مختلف البرامج الاجتماعية، مع مراعاة شروط النجاعة والاستدامة، دون أن تعلن عن أي توجه لاعتماد مثل هذا البرنامج.

وفي المقابل، أوضحت أن الوزارة تتبنى مقاربة مختلفة تقوم على بناء منظومة متكاملة لدعم الأسرة، تجعل قرار الزواج أكثر يسرا والحياة الأسرية أكثر استقرارا، من خلال تطوير خدمات المواكبة والتأهيل والإرشاد الأسري، وتعزيز خدمات الرعاية والحماية الاجتماعية، وتحسين شروط التوفيق بين الحياة المهنية والأسرية.

وأبرزت المسؤولة الحكومية أن الوزارة أعدت سياسة عمومية للأسرة باعتبارها إطارا وطنيا يواكب الأسرة في مختلف مراحلها، بدءا من مرحلة الإعداد لتكوينها، مرورا بالحياة الأسرية، وصولا إلى تعزيز التماسك الأسري والوقاية من عوامل التفكك.

وأضافت أن هذه السياسة تتضمن برامج لتأهيل المقبلين على الزواج، وتنمية مهارات التواصل وإدارة الحياة الزوجية، ونشر ثقافة المسؤولية الأسرية المشتركة، إلى جانب تطوير خدمات الوساطة الأسرية والتربية الوالدية وفضاءات الأسرة، بما يرفع من جاهزية الشباب للحياة الأسرية ويعزز استقرار الأسر الجديدة.

كما كشفت الوزيرة أن الوزارة، بتنسيق مع قطاعات حكومية أخرى، أعدت الاستراتيجية الوطنية لاقتصاد الرعاية، انطلاقا من قناعة مفادها أن تشجيع الزواج والرفع من معدلات الإنجاب لا يرتبطان بالحوافز المالية فقط، بل أيضا بتوفير خدمات عمومية تقلص أعباء الرعاية وتساعد الأسر على التوفيق بين الحياة الأسرية والمهنية.

وتستهدف هذه الاستراتيجية توسيع خدمات الطفولة المبكرة وخدمات القرب الموجهة للأسر، وتأهيل الموارد البشرية العاملة في قطاع الرعاية، وتحسين جودة الخدمات وتيسير الولوج إليها، بما يوفر بيئة أكثر ملاءمة لتكوين الأسر وتشجيع الإنجاب.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا