تحركت لوحات إشهار الأسعار في محطات الوقود في المغرب، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين، معلنةً عن دخول زيادة فعلية قدرها درهم واحد في سعر لتر “الغازوال”، مادة المحروقات الأكثر استهلاكا من قِبل المغاربة، مقابل زيادة مماثلة في لتر البنزين.
وعلمت جريدة هسبريس الإلكترونية من مصادر مسؤولة من داخل الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب، بوصفها الإطار المهني الممثل لقطاع توزيع المحروقات بالتقسيط، أنهم “توصّلوا بإشعارات تُفيد بتطبيق وتفعيل زيادة في أسعار المحروقات بالمحطات”، بدءا من ليلة الأحد-الاثنين.
وتأكد لهسبريس، وفق إفادات متطابقة من المصادر ذاتها، أن كبريات الشركات في قطاع توزيع المحروقات في المغرب قد عمّمت هذه الإشعارات بتطبيق الزيادة في السعر، مع “رصد تفاوتٍ طفيف في قيمتها ببعض السنتيمات، وكذا في توقيت التوصل بتلك الإشعارات”.
وهذه هي الزيادة الثانية على التوالي بعد زيادة منتصف يوليوز المنصرم بـ 0,70 درهما في الغازوال. كما عرف حينَها البنزين زيادة قدرها 0,38 درهما، لتكسر بذلك سلسلة سابقة من ثلاثة انخفاضات عرفتها محطات الوقود المغربية.
وتبعا لتطبيق زيادة “بداية غشت” الجاري، تجاوز سعر الغازوال 14 درهما للتر الواحد بنحو 20 سنتيما، مقابل ما يفوق 15 درهما للتر من البنزين و”البنزين الممتاز”.
في غضون ذلك، أشار أحد المَصدَرين من “جامعة أرباب المحطاتيين”، تحدث إلى هسبريس اليوم الاثنين، أن محطات الوقود تظل في حالة انتظار لما تقرره شركات المحروقات، مشيرا إلى “وجود فارق زمني محدد أحيانا بين التغيرات السعرية وتطبيقها الفعلي”.
وتفاعلا مع سؤال للجريدة، أوضح المصدر أن “الارتباك الذي شهدته الأيام القليلة الأخيرة جاء عقب إقدام بعض المحطات على مراجعة الأسعار تلقائيا”، مبينا أن “التوجه نحو الارتفاع كان متوقعا في ظل المنحنى التصاعدي للأسعار على المستوى العالمي”.
وحول طبيعة تطور الأسعار، بيّن المصدر عينه أن “اعتماد زيادات تدريجية قد تُقسَم على دفعات متفرقة يظل خيارا محتملا، إلا أن القرار النهائي يرتبط حصرا بتقييم الشركات الفاعلة للوضع العام ومختلف الظروف السياسية والاقتصادية”، مستدركا بأن “الأنباء والتوقعات المتداولة في هذا الشأن لا تتعدى كونها تخمينات غير مضبوطة ولا تعبر عن قرارات حاسمة”.
شهدت أسواق النفط العالمية تراجعا لافتا تجاوز 4 دولارات في البرميل خلال تعاملات اليوم الاثنين، متأثرة بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إرجاء شن ضربة عسكرية جديدة ضد إيران، “رغبةً في التوصل إلى اتفاق سريع” يهدف إلى كبح الطموحات النووية لطهران وإعادة فتح مضيق هرمز.
وحسب ما أوردته “رويترز”، تزامن هذا التراجع مع إقرار تحالف “أوبك+” زيادة في إنتاج النفط لشهر شتنبر المقبل، وذلك بعد الارتفاع القياسي الذي سجلته أسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بنسبة تجاوزت 20% خلال الشهر الماضي، إلى جانب إظهار البيانات الملاحية مغادرة ناقلتين محملتين بالخام السعودي البحر الأحمر خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وعلى صعيد حركة التداولات المالية، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4,23 دولارا، أي بنسبة 4,8%، لتستقر عند 83,70 دولارا للبرميل بحلول الساعة 10:11 بتوقيت غرينتش، وذلك بعد أن قلصت جزءا من خسائرها عقب هبوطها إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع في وقت سابق من الجلسة.
وفي السياق ذاته، تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 5,07 دولارات، بنسبة هبوط بلغت 6%، ليستقر عند 79,60 دولارا للبرميل. وبذلك تكون كلا العلامتين القياسيتين قد سجلتا أكبر انخفاض يومي لهما من حيث القيمة المطلقة والنسبة المئوية منذ يوم الاثنين الماضي.
المصدر:
هسبريس