آخر الأخبار

تقارير تستنفر الداخلية بعد “تسلل” مرشحين إلى تدشينات رسمية لتسويق صورهم انتخابيا

شارك

كشفت مصادر عليمة لجريدة “العمق” أن السلطات الإقليمية بجهة الدار البيضاء–سطات أبدت امتعاضها من حضور شخصيات سياسية مرشحة لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة مراسم تدشين مشاريع تنموية، رغم عدم توفرها على أي صفة رسمية أو مسؤولية جماعية أو ترابية تخول لها المشاركة في هذه الأنشطة.

وأفادت المصادر بأن عددا من عمال العمالات والأقاليم توصلوا، خلال الأيام الماضية، بتقارير أعدتها أقسام الشؤون الداخلية، رصدت ظهور وجوه سياسية في مناسبات رسمية أشرفت عليها السلطات العمومية، وسط تساؤلات بشأن محاولة استثمار هذه المحطات لتعزيز حضورها الميداني وتسويق صورتها قبيل الاستحقاقات التشريعية المرتقبة.

ووثقت التقارير، وفق المعطيات المتوفرة، مشاركة مرشحين محتملين في تدشين مشاريع مرتبطة بالبنيات التحتية والمرافق العمومية، وحرص بعضهم على الظهور إلى جانب المنتخبين والمسؤولين الترابيين، رغم عدم ارتباطهم بأي اختصاص قانوني أو إداري يتعلق بإنجاز هذه المشاريع أو تدبيرها.

وزادت هذه التحركات من تحفظ المسؤولين الترابيين بعدما تبين أن عددا من الشخصيات التي ظهرت في المناسبات المذكورة حصلت حديثا على تزكيات أحزابها لخوض الانتخابات المقبلة، ما جعل حضورها في أنشطة رسمية ممولة من المال العام يثير شبهة الدعاية الانتخابية المبكرة.

وشددت المصادر على أن السلطات تعتبر تدشين المشاريع العمومية مناسبة مؤسساتية مخصصة لتقديم البرامج التنموية وإبراز أثرها على حياة المواطنين، ولا ينبغي تحويلها إلى فضاء لتسويق المرشحين أو تحقيق مكاسب سياسية وحزبية، لما قد يترتب عن ذلك من مساس بحياد الإدارة ومبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين.

كما عبر مسؤولون ترابيون عن رفضهم توظيف المشاريع المنجزة بتمويل عمومي في الدعاية الانتخابية، معتبرين أن إقحام مرشحين لا صفة رسمية لهم في مراسم التدشين قد يخلق انطباعا خاطئا لدى الرأي العام بشأن الجهة صاحبة المشروع أو المسؤولة عن إنجازه.

وأكدت المصادر ذاتها أنه جرى التشديد على احترام الضوابط المنظمة للمناسبات الرسمية، وتفادي كل ما يمكن تفسيره باعتباره حملة انتخابية سابقة لأوانها، خصوصا مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية وما تفرضه المرحلة من حرص على حياد مؤسسات الدولة ومرافقها.

وبحسب المعطيات نفسها، تتابع السلطات الإقليمية مختلف الأنشطة الرسمية المبرمجة خلال المرحلة المقبلة، وسط توجه نحو تشديد اليقظة بشأن لائحة المدعوين وطبيعة حضور الشخصيات السياسية، بهدف منع استغلال المناسبات المؤسساتية لخدمة أجندات انتخابية.

وخلصت المصادر إلى أن السلطات ستواصل مراقبة هذه الممارسات بما يضمن الفصل بين الأنشطة الرسمية والتحركات الحزبية، ويحافظ على نزاهة الاستحقاقات الانتخابية وتكافؤ الفرص بين المرشحين.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا