في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية، اليوم الخميس، أن جميع الأشخاص الذين دخلوا مدينة سبتة المحتلة بطريقة غير نظامية خلال الأيام الأخيرة سيُعادون إلى المغرب في أقرب الآجال، في إعلان رسمي يؤكد مع ما كشفه مصدر مغربي مأذون لجريدة “العمق” بشأن وجود اتفاق استثنائي بين الرباط ومدريد لمعالجة موجة الهجرة غير المسبوقة.
وكان مصدر مغربي مأذون قد أوضح لـ”العمق” أن الاتفاق ينص على إعادة كل من تمكن من الوصول إلى سبتة بطريقة غير قانونية، بمن فيهم القاصرون، دون تسوية أوضاعهم داخل المدينة، وذلك في إطار تنسيق استثنائي بين البلدين لمواجهة التدفقات الكبيرة التي عرفتها المنطقة منذ الثلاثاء.
وقالت وزارة الداخلية الإسبانية، في بيان نقلته وسائل إعلام إسبانية، إن مدريد والرباط اتفقتا على “تعزيز التنسيق والجهود المشتركة” لمواجهة تدفقات الهجرة غير النظامية، مع الالتزام بتنفيذ إجراءات تسليم جميع الأشخاص الذين دخلوا سبتة بشكل غير قانوني “في أقرب وقت ممكن”.
وأرجعت الوزارة هذه التطورات إلى ما وصفته بـ”استغلال شبكات تهريب البشر” لحكم قضائي صادر عن المحكمة العليا الإسبانية، معتبرة أن تلك الشبكات روجت لمعلومات شجعت مئات الشبان، ومعظمهم من الشباب، على محاولة الوصول إلى المدينة سباحة.
وشدد وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي-مارلاسكا، على أن التعاون بين المغرب وإسبانيا في المجال الأمني والهجرة “نموذجي”، معربا عن شكره للسلطات المغربية، التي قال إنها “أحبطت آلاف محاولات الهجرة غير النظامية” خلال الأيام الأخيرة.
ويأتي هذا الموقف الرسمي بعدما شهدت سبتة، لليوم الثالث على التوالي، موجة غير مسبوقة من محاولات العبور عبر البحر، وسط تقديرات إسبانية تشير إلى وصول آلاف المهاجرين إلى محيط المدينة، في وقت اضطرت فيه السلطات إلى استنفار أجهزتها الأمنية والعسكرية، بينما طالبت حكومة سبتة مدريد بإعلان حالة طوارئ وطنية ونشر الجيش لمواجهة الأزمة.
ومن المرتقب أن يحل وزير الداخلية الإسباني، الجمعة، بمدينة سبتة للإعلان عن الإجراءات التي ستتخذها الحكومة المركزية لاحتواء الأزمة، في ظل استمرار عمليات الإرجاع والتنسيق الأمني المكثف بين الرباط ومدريد.
المصدر:
العمق