آخر الأخبار

تفاصيل المعايير الجديدة للإشهاد على الحسابات المالية للأحزاب السياسية

شارك

صدر بالعدد الجديد من الجريدة الرسمية القرار المشترك لوزير الداخلية ووزيرة الاقتصاد والمالية رقم 1434.26، القاضي بتحديد دليل معايير التدقيق القانوني والتعاقدي للحسابات السنوية للأحزاب السياسية.

وفق مقتضيات القرار، يطبق الخبراء المحاسبون المكلفون بالإشهاد بصحة الحسابات السنوية الأحزاب السياسية معايير المهنة المتعلقة بالتدقيق المالي، كما اعتمدتها هيئة الخبراء المحاسبين بالمغرب، مع الحرص على الاستقلالية التامة عن أي حزب.

ويهدف هذا الدليل إلى تحديد مجالات المخاطر الخاصة، وكذا الإجراءات الواجب إدراجها خلال تدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية.

ويتمثل المرجع المحاسبي المعتمد لإعداد الحسابات السنوية للأحزاب السياسية، وفق المصدر، في المخطط المحاسبي الموحد للأحزاب السياسية. كما اعتمد المجلس الوطني للمحاسبة المرفق بالقرار المشترك لوزير الداخلية ووزير الاقتصاد والمالية رقم 1078.09، حيث يُعين الخبير المحاسب من لدن الجهاز المختص داخل الحزب وفق شروط تتطلب أن يكون مقيدا بجدول هيئة الخبراء المحاسبين بالمغرب، ويُعين لمدة ثلاث سنوات مالية متتالية قابلة للتجديد مرة واحدة.

وتحدد مقتضيات الدليل قواعد صريحة تمنع الخبير المحاسب من ممارسة مهمته في حالات التنافي لضمان استقلاليته التامة، حيث يحظر أن يكون عضوا أو منخرطا في الحزب أو يمارس مسؤوليته داخل هياكله أو الشركات التابعة له. كما يمنع تعيينه إذا سبق له ممارسة هذه الوظائف خلال السنوات الأربع السابقة، أو كانت تربطه صلة قرابة أو مصاهرة بمسير أو مسؤول مالي بالحزب. ويمتد الحظر إلى تقديم خدمات مسك المحاسبة أو الاستشارة، أو امتلاك مصلحة مالية، أو تلقي امتيازات وهدايا غير الأتعاب المتفق عليها.

ويمارس الخبير المحاسب المكلف بالإشهاد بصحة الحسابات السنوية مهمته بكل استقلالية ودون أي تدخل في تسيير الحزب، وينجز أشغاله في احترام للمقتضيات التشريعية والتنظيمية ومدونة الواجبات المهنية والمعايير المعتمدة.

ويتأكد الخبير المحاسب بصورة مستمرة من أن المحاسبة تم مسكها وفقا للمخطط المحاسبي الموحد للأحزاب السياسية، ويجوز له في أي وقت من السنة المالية القيام بجميع أعمال التحقق.

وفي إطار خطة التدقيق، يتحقق الخبير من مطابقة الموارد والنفقات، ومشروعية استعمال الدعم المالي، ومطابقة العمليات المقيدة بالوثائق المحاسبية، واحترام التزامات الهياكل.

ويُكلف الخبير المحاسب بالإشهاد بصحة القوائم التركيبية السنوية للحزب السياسي للحصول على تأكيد معقول بأن القوائم التركيبية في مجموعها لا تتضمن اختلالات ذات أهمية نسبية. وتتكون هذه القوائم المالية الخاضعة للإشهاد من الموازنة، وحساب العائدات والتكاليف، وقائمة المعلومات التكميلية، والقوائم التركيبية المجمعة متى كان إعدادها مطلوبا. ويجب أن تعكس هذه القوائم صورة شاملة لجميع العمليات والموارد والاستعمالات والحقوق والالتزامات المتعلقة بالحزب بصرف النظر عن مكان إنجازها.

كما ينجز الخبير المحاسب الإجراءات التي تمكن من التأكد من أن موارد الحزب مشروعة بالنظر إلى المقتضيات التشريعية والتنظيمية؛ بما فيها واجبات الانخراط، وصحة التقييد المحاسبي، ومشروعية الهبات والوصايا، وتبرير العائدات.

وفي جانب النفقات، يتأكد من مطابقتها للأهداف القانونية للحزب وقواعد استعمال الدعم المالي الممنوح من الدولة، وتوفر الوثائق المثبتة المطلوبة. كما يحرص الخبير المحاسب على التأكد من عدم وجود نفقات ذات طابع شخصي أو غير مأذون بها أو لا صلة لها بنشاط الحزب السياسي.

ويولي الخبير المحاسب، حسب الدليل، عناية خاصة لمراقبة استعمال الدعم المالي الممنوح من لدن الدولة للحزب، للتحقق من استخدام المبالغ داخل الآجال المحددة وبصفة حصرية للأغراض التي منحت من أجلها. كما يتحقق من تطابق المعطيات الواردة في الحسابات مع الوثائق المثبتة والتقارير الموجهة إلى المجلس الأعلى للحسابات.

وعندما يحدث الحزب شركة أو مؤسسة أو هيئة أخرى طبقا للتشريع الجاري به العمل، يوسع الخبير المحاسب إجراءاته لتشمل تلك الهيئات بالقدر اللازم للإشهاد بصحة الحسابات.

وفي ختام مهمته، حسب المصدر، يعد الخبير المحاسب عن كل سنة مالية ثلاثة تقارير هي: تقرير الإشهاد بصحة القوائم المالية، وتقرير بشأن أعمال التدقيق المنشأة، وتقرير تقييم المراقبة الداخلية. ويتضمن تقرير الإشهاد إما الإشهاد بالصحة بدون تحفظ، أو بإرفاق تحفظ أو تحفظات عديدة، أو رفض الإشهاد بالصحة مع بيان الأسباب، ويبرز المخالفات والأخطاء المكتشفة، ويذكر الأفعال التي يبدو أن لها طابعا جرميا.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا