أصدرت الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري دليلا جديدا يوضح المبادئ والقواعد والآليات المؤطرة للتعبير السياسي التعددي في الإذاعات والقنوات التلفزية، استعدادا للانتخابات التشريعية العامة المقررة يوم 23 شتنبر 2026.
وأوضحت الهيئة أن الدليل، الصادر تحت عنوان “دليل الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري لفهم تعددية التعبير السياسي في الإذاعة والتلفزيون”، يروم تبسيط القواعد المنظمة للتغطية الإعلامية للشأن السياسي، سواء خلال الفترة الانتخابية أو خارجها، وجعلها متاحة أمام الجمهور ووسائل الإعلام والأحزاب السياسية والمجتمع المدني وملاحظي الانتخابات.
ويعرض الدليل الأسس الدستورية والقانونية المؤطرة لمهمة الهيئة في تتبع التعددية السياسية، إلى جانب الكيفيات العملية لتنزيلها، لاسيما مدة الفترة الانتخابية، وتوزيع مدد البث وتناول الكلمة بين الأحزاب السياسية، والقواعد المنظمة لبرامج الحملة الانتخابية الرسمية ويوم الاقتراع.
وخصصت الوثيقة حيزا للمقتضيات الجديدة الواردة في قرار المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري رقم 50-26، الصادر في 16 يونيو 2026، والمتعلقة بمكافحة التضليل الإعلامي وتأطير المضامين الانتخابية المولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي.
وبحسب الهيئة، تأتي هذه المقتضيات استجابة للتحديات التي يفرضها انتشار الأخبار الزائفة والاستخدامات المضللة لتقنيات الذكاء الاصطناعي خلال الفترات الانتخابية، وما قد يترتب عنها من تأثير في النقاش العمومي واختيارات الناخبين.
كما يوضح الدليل القواعد المطبقة في مجال الإنصاف والحياد أثناء تناول أخبار الأحزاب والفاعلين السياسيين، ويذكّر بمتطلبات الهيئة المتعلقة بتمثيل النساء والشباب ومغاربة العالم والأشخاص في وضعية إعاقة ضمن البرامج الانتخابية.
وأكدت الهيئة أن التعددية لا تمثل ضمانة ممنوحة للفاعلين السياسيين فحسب، بل تشكل أحد مكونات حق الجمهور في الحصول على أخبار متنوعة ومتوازنة وموثوقة، بما يتيح للمواطنين تكوين رأي حر وممارسة حقهم في التصويت بصورة واعية ومستنيرة.
ولا يقتصر تتبع التعددية، وفق المصدر ذاته، على فترة الحملات الانتخابية أو على وسائل الإعلام السمعية البصرية العمومية، بل يشمل أيضا الإذاعات والقنوات التلفزية الخاصة على مدار السنة.
وتعمل الهيئة، في هذا الإطار، على تتبع تمثيل الفاعلين السياسيين والنقابيين والمهنيين والجمعويين في النشرات الإخبارية وبرامج النقاش المخصصة لقضايا الشأن العام، فيما يجري تعزيز آليات المراقبة خلال الفترة الانتخابية بسبب تكثف النقاش العمومي واحتدام التنافس بين الأحزاب.
وترى الهيئة أن التعريف بالقواعد المنظمة للمشهد السمعي البصري يساهم في تعزيز ثقة المواطنين وتشجيع الإذاعات والقنوات التلفزية على تحمل مسؤوليتها في تقديم إعلام انتخابي تعددي وموثوق وملتزم بالمتطلبات الديمقراطية.
وأتاحت الهيئة الدليل بأربع لغات هي العربية والأمازيغية والفرنسية والإنجليزية، عبر موقعها الإلكتروني، في إطار مقاربة قالت إنها تقوم على الشفافية والتبسيط والمواكبة، وتعزز دور تقنين الاتصال السمعي البصري في ضمان صدقية المسلسل الانتخابي وشفافيته ونزاهته.
المصدر:
العمق