آخر الأخبار

سبتة “تختنق” تحت ضغط الهجرة.. مراكز الإيواء تفيض بالمهاجرين والمئات يفترشون العراء (صور)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بدأت مدينة سبتة المحتلة تواجه التداعيات المباشرة لموجة الهجرة غير النظامية غير المسبوقة التي شهدتها خلال الأيام الأخيرة، بعدما تحول محيط مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI) إلى مخيم مفتوح يضم مئات المهاجرين الذين عجز المركز عن استيعابهم، في مشهد يعكس حجم الضغط الذي تعيشه المدينة ويثير مخاوف متزايدة من أزمة إنسانية وأمنية.

وذكرت صحيفة “إل فارو دي سبتة” أن المركز، الذي يعد المنشأة الرئيسية لاستقبال المهاجرين في المدينة، بلغ أقصى طاقته الاستيعابية، إذ يؤوي حاليا نحو 800 مهاجر، في حين ينتظر أكثر من 400 شخص في محيطه الخارجي فرصة الالتحاق به، بعد استمرار وصول المهاجرين بوتيرة متسارعة خلال الأيام الأخيرة.

وأوضحت الصحيفة أن محيط المركز تحول إلى ما يشبه مخيما عشوائيا، حيث اضطر المهاجرون إلى نصب ملاجئ مؤقتة باستعمال الأغطية التي وفرتها منظمة الصليب الأحمر الإسباني، بينما استخدم آخرون قطع الكرتون والأغطية للنوم فوق الأرض، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وغياب أماكن إيواء كافية.

وبحسب المصدر ذاته، يقضي مئات المهاجرين ساعات طويلة في انتظار إفساح أماكن داخل المركز، فيما تحولت بعض نقاط المياه العمومية إلى أماكن للاستحمام والتزود بالمياه، في مشاهد تعكس حجم الضغط الذي تجاوز قدرات الاستقبال بالمدينة.

مصدر الصورة

وتأتي هذه التطورات بعد ساعات فقط من واحدة من أكبر موجات الهجرة التي شهدتها سبتة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث حاول مئات المهاجرين، بينهم نساء وأطفال، الوصول إلى المدينة سباحة انطلاقا من السواحل المغربية، وهو ما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في أعداد الوافدين خلال فترة وجيزة.

ولم تقتصر تداعيات الأزمة على المهاجرين وحدهم، إذ امتدت إلى سكان حي لا كولينا المجاور للمركز، الذين عبروا عن استيائهم من تدهور الأوضاع، مؤكدين أن حركة نقل المهاجرين والمركبات الأمنية والإسعاف طوال الليل أصبحت تؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية.

مصدر الصورة

وأفاد عدد من السكان، وفق الصحيفة، بأن صفارات سيارات الأمن والإسعاف تتكرر باستمرار خلال ساعات الليل بسبب وجود مهاجرين ينامون بمحاذاة الطريق، الأمر الذي حرم العديد من الأسر من الراحة والنوم.

كما أبدى السكان مخاوف متزايدة من اندلاع حرائق في محيط المركز، بعدما لجأ بعض المهاجرين إلى إشعال نيران صغيرة بالقرب من المنحدرات المحاذية للموقع، في ظل الأجواء الصيفية الحارة، مطالبين السلطات بتكثيف عمليات التنظيف وإزالة الأعشاب الجافة لتفادي أي كارثة محتملة.

مصدر الصورة

وأمام هذا الوضع، دعت عدة نقابات إسبانية إلى تدخل عاجل لتعزيز الإمكانات البشرية واللوجستية داخل مركز الإقامة المؤقتة، معتبرة أن العاملين بالمركز باتوا يشتغلون تحت ضغط غير مسبوق.

وطالبت نقابة اللجان العمالية (CCOO) بزيادة عدد العاملين في مختلف المرافق، بما يشمل الأمن الخاص، والخدمات الصحية، وأعمال النظافة، والمطبخ، والصيانة، مشيرة إلى أن استمرار الاكتظاظ يهدد جودة الخدمات المقدمة للمهاجرين وظروف عمل الموظفين.

مصدر الصورة

كما اقترحت النقابة دراسة إنشاء مركز استقبال جديد قادر على استيعاب موجات الهجرة الجماعية مستقبلا، بدلا من الاكتفاء بالحلول المؤقتة كلما شهدت المدينة ارتفاعا في أعداد الوافدين.

من جهتها، عبرت نقابة UGT FICA عن قلقها من الضغط المتزايد الذي يواجهه عمال الصيانة، مطالبة بتوفير موارد بشرية ومادية إضافية، فيما دعت نقابة “تضامن” إلى اتخاذ “إجراءات استثنائية” تشمل تعزيز الموارد في مركز الإيواء، ومراكز القاصرين، والخدمات الصحية، وأجهزة الطوارئ، وحراسة الحدود.

مصدر الصورة

* صوة وفيديو صحيفة “إل فارو دي سبتة” الإسبانية

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا